Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 2 ٤٧

فَإِنَّهُ يَسْتَطِيلُ عَلَى أَشْبَاهِهِ مِنْ أَشْكَالِهِ وَ يَتَوَاضَعُ لِلْأَغْنِيَاءِ مِنْ دُونِهِمْ فَهُوَ لِحَلْوَائِهِمْ هَاضِمٌ وَ لِدِينِهِ حَاطِمٌ ١ فَأَعْمَى اللَّهُ مِنْ هَذَا بَصَرَهُ وَ قَطَعَ مِنْ آثَارِ الْعُلَمَاءِ أَثَرَهُ وَ أَمَّا صَاحِبُ الْفِقْهِ وَ الْعَقْلِ ٢ تَرَاهُ ذَا كَآبَةٍ وَ حَزَنٍ قَدْ قَامَ اللَّيْلَ فِي حِنْدِسِهِ وَ قَدِ انْحَنَى فِي بُرْنُسِهِ يَعْمَلُ وَ يَخْشَی خَائِفاً وَجِلًا مِنْ كُلِّ أَحَدٍ إِلَّا مِنْ كُلِّ ثِقَةٍ مِنْ إِخْوَانِهِ فَشَدَّ اللَّهُ مِنْ هَذَا أَرْكَانَهُ وَ أَعْطَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمَانَهُ.

«5»- ل، الخصال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عِلَاقَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام طَلَبَةُ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ وَ فِيهِ يَتَعَلَّمُونَ الْعِلْمَ لِلْمِرَاءِ.

بيان: روي في الكافي بأدنى تغيير بسند مرفوع عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام و المراء الجدال و الجهل السفاهة و ترك الحلم و الختل بالفتح الخدعة و الأندية جمع النادي و هو مجتمع القوم و مجلسهم و السربال القميص و تسربل أي لبس السربال و التخشع تكلف الخشوع و إظهاره و تخلا أي خلا جدا قوله فدق اللّٰه من هذا أي بسبب كل واحدة من تلك الخصال و يحتمل أن تكون الإشارة إلى الشخص فكلمة من تبعيضية و الحيزوم ما استدار بالظهر و البطن أو ضلع الفؤاد أو ما اكتنف بالحلقوم من جانب الصدر و الخيشوم أقصى الأنف و هما كنايتان عن إذلاله و في الكافي فدق اللّٰه من هذا خيشومه و قطع منه حيزومه و المراد بالثاني قطع حياته قوله فهو لحلوائهم أي لأطعمتهم اللذيذة و في بعض النسخ لحلوانهم أي لرشوتهم و الحطم الكسر و الأثر ما يبقى في الأرض عند المشي و قطع الأثر إما دعاء عليه بالزمانة كما ذكره الجزري أو بالموت و لعله أظهر و الكأبة بالتحريك و المد و بالتسكين سوء الحال و الإنكار من شدة الهم و الحزن و المراد حزن الآخرة و الحندس بالكسر الظلمة و قوله في حندسه بدل من الليل و يحتمل أن يكون في بمعنى مع و يكون حالا من الليل و قوله عليه السلام قد انحنى للركوع و السجود كائنا في برنسه و البرنس قلنسوة طويلة كان يلبسها النساك في صدر الإسلام كما ذكره

(١)1- 1 كذا في النسخ، و الظاهر: لدينهم.
(٢)2- 2 و في نسخة: و العمل.

:  · /bihar/2/47/