يُشَاوِرَ فِي مَجْلِسِهِ وَ لَا يَطْلُبَ وَرَاءَهُ وَ أَنْ لَا يَقُولَ قَالَ فُلَانٌ خِلَافَ قَوْلِهِ وَ لَا يُفْشِیَ لَهُ سِرّاً وَ لَا يَغْتَابَ عِنْدَهُ وَ أَنْ يَحْفَظَهُ شَاهِداً وَ غَائِباً وَ يَعُمَّ الْقَوْمَ بِالسَّلَامِ وَ يَخُصَّهُ بِالتَّحِيَّةِ وَ يَجْلِسَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ إِنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ سَبَقَ الْقَوْمَ إِلَى خِدْمَتِهِ وَ لَا يَمَلَّ مِنْ طُولِ صُحْبَتِهِ فَإِنَّمَا هُوَ مِثْلُ النَّخْلَةِ تُنْتَظَرُ مَتَى تَسْقُطُ عَلَيْهِ مِنْهَا مَنْفَعَةٌ وَ الْعَالِمُ بِمَنْزِلَةِ الصَّائِمِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ إِذَا مَاتَ الْعَالِمُ انْثَلَمَ ١ فِي الْإِسْلَامِ ثُلْمَةٌ لَا تَنْسَدُّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ إِنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ يُشَيِّعُهُ سَبْعُونَ أَلْفاً مِنْ مُقَرَّبِي السَّمَاءِ.
وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ذَلَلْتُ طَالِباً فَعَزَزْتُ مَطْلُوباً.
«20»- وَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله لَيْسَ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِ الْمَلَقُ إِلَّا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ.
باب 11 صفات العلماء و أصنافهم
الآيات؛
الكهف: «فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَ عَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً»(65)
الحج: «وَ لِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ»(54)
فاطر: «إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ»(28)
«1»- ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عليه السلام أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: نِعْمَ وَزِيرُ الْإِيمَانِ الْعِلْمُ وَ نِعْمَ وَزِيرُ الْعِلْمِ الْحِلْمُ وَ نِعْمَ وَزِيرُ الْحِلْمِ الرِّفْقُ وَ نِعْمَ وَزِيرُ الرِّفْقِ اللِّينُ.
بيان: الحلم و الرفق و اللين و إن كانت متقاربة في المعنى لكن بينها فرق يسير فالحلم هو ترك مكافاة من يسی ء إليك و السكوت في مقابلة من يسفه عليك و وزيره و معينه الرفق أي اللطف و الشفقة و الإحسان إلى العباد فإنه يوجب أن لا يسفه عليك و لا يسی ء إليك أكثر الناس و وزيره و معينه لين الجانب و ترك الخشونة و الغلظة و إضرار الخلق و في الكافي و نعم وزير الرفق الصبر و في بعض نسخه العبرة.
:
· /bihar/2/45/