Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 2 ٢٩٥

فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ فعلى تأويله عليه السلام تكون هذه الجملة معترضة بين تلك القصة لبيان أن هذا الأمن الذي كان لهم في تلك القرى و قد زال عنهم بكفرانهم سيعود في ليالي و أيام زمان القائم عليه السلام و لذا قال تعالی وَ قَدَّرْنا و أما قوله تعالی وَ مَنْ دَخَلَهُ فعلى تأويله عليه السلام يكون المراد الدخول في ذلك الزمان مع بيعته عليه السلام في الحرم أو أنه لما كانت حرمة البيت مقرونة بحرمتهم عليهم السلام راجعة إليها فيكون الدخول فيها كناية عن الدخول في بيعتهم و متابعتهم علی هذا البطن من الآية.

و أما قوله عليه السلام أيما أرجس لعله ذكره إلزاما عليه لأنه كان يقول بأن البول أرجس حتى إنه نسب إليه أنه قال بطهارة المني بعد الفرك و أما في مسألة السحق و إن لم يذكر عليه السلام جوابه هاهنا فقد قال الشيخ في النهاية إن على المرأة الرجم و يلحق الولد بالرجل و يلزم المرأة المهر و عليه دلت صحيحة محمد بن مسلم و غيرها و قد خالف بعض الأصحاب في لزوم الرجم بل اكتفوا بالجلد و بعضهم في تحقق النسب و سيأتي الكلام فيه في محله.

و أما سقوط البيت على الجاريتين فالظاهر أن السؤال عن اشتباه ولد المملوك و ولد المولى كما مر و فرض سقوط البيت على الجاريتين لتقريب فرض الاشتباه و المشهور بين الأصحاب فيه القرعة كما تقتضيه أصولهم و كلاهما مرويان في الكافي.

«13»- ع، علل الشرائع الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدَّارِيُّ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ سُفْيَانَ الْحَرِيرِيِّ عَنْ مُعَاذٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ يَحْيَى الْعَامِرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ مَعِي نُعْمَانُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَنِ الَّذِي مَعَكَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ لَهُ نَظَرٌ وَ نَفَاذُ رَأْيٍ١ يُقَالُ لَهُ نُعْمَانُ قَالَ فَلَعَلَّ هَذَا الَّذِي يَقِيسُ الْأَشْيَاءَ بِرَأْيِهِ فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ يَا نُعْمَانُ هَلْ تُحْسِنُ أَنْ تَقِيسَ رَأْسَكَ فَقَالَ لَا فَقَالَ مَا أَرَاكَ تُحْسِنُ شَيْئاً وَ لَا فَرْضَكَ إِلَّا مِنْ عِنْدِ غَيْرِكَ فَهَلْ عَرَفْتَ كَلِمَةً أَوَّلُهَا كُفْرٌ وَ آخِرُهَا إِيمَانٌ قَالَ لَا قَالَ فَهَلْ عَرَفْتَ مَا الْمُلُوحَةُ فِي الْعَيْنَيْنِ وَ الْمَرَارَةُ

(١)1- و في نسخة و نقادر أي

:  · /bihar/2/295/