Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 2 ٢٤١

بْنِ أَشْيَمَ ١ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَنِي فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْهَا بِعَيْنِهَا فَأَجَابَهُ بِخِلَافِ مَا أَجَابَنِي ثُمَّ جَاءَهُ رَجُلٌ آخَرُ فَسَأَلَهُ عَنْهَا بِعَيْنِهَا فَأَجَابَهُ بِخِلَافِ مَا أَجَابَنِي وَ أَجَابَ صَاحِبِي فَفَزِعْتُ مِنْ ذَلِكَ وَ عَظُمَ عَلَیَّ فَلَمَّا خَرَجَ الْقَوْمُ نَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا ابْنَ أَشْيَمَ كَأَنَّكَ جَزِعْتَ قُلْتُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ إِنَّمَا جَزِعْتُ مِنْ ثَلَاثِ أَقَاوِيلَ فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَالَ يَا ابْنَ أَشْيَمَ إِنَّ اللَّهَ فَوَّضَ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ أَمْرَ مُلْكِهِ فَقَالَ هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ وَ فَوَّضَ إِلَى مُحَمَّدٍ أَمْرَ دِينِهِ فَقَالَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَوَّضَ أَمْرَهُ إِلَى الْأَئِمَّةِ مِنَّا وَ إِلَيْنَا مَا فَوَّضَ إِلَى مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله فَلَا تَجْزَعْ.

بيان: هذا أحد معاني التفويض و هو أنه فوض اللّٰه إليهم بيان الحكم الواقعي في موضعه و بيان حكم التقية في محله و السكوت فيما لم يروا المصلحة في بيان شي ء و سيأتي تفصيله في كتاب الإمامة.

«33»- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: أَقْرَأَنِي دَاوُدُ بْنُ فَرْقَدٍ الْفَارِسِيُّ كِتَابَهُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ عليه السلام وَ جَوَابَهُ بِخَطِّهِ فَقَالَ نَسْأَلُكَ عَنِ الْعِلْمِ الْمَنْقُولِ إِلَيْنَا عَنْ آبَائِكَ وَ أَجْدَادِكَ قَدِ اخْتَلَفُوا عَلَيْنَا فِيهِ كَيْفَ الْعَمَلُ بِهِ عَلَى اخْتِلَافِهِ إِذَا نَرُدُّ إِلَيْكَ ٢ فَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ فَكَتَبَ وَ قَرَأْتُهُ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّهُ قَوْلُنَا فَالْزَمُوهُ وَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَرُدُّوهُ إِلَيْنَا.

«34»- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَخْتَلِفُ أَصْحَابُنَا فَأَقُولُ قَوْلِي هَذَا قَوْلُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ بِهَذَا نَزَلَ جَبْرَئِيلُ.

بيان: بهذا أي بما أقول لك أو بالتسليم الذي صدر منك.

(١)1- هو من أصحاب محمّد بن مقلاص، روی الكشّيّ في رجاله ص 221 ما يدلّ علی ذمه و علی كونه خطابيا قتل مع أبي الخطاب. قال: حمدويه بن نصير قال: حدّثنا أيوب بن نوح، عن حنان بن سدير عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: إني لا نفس على اجساد اصيبت معه- يعني أبا الخطاب- النار، ثمّ ذكر ابن الاشيم فقال: كان ياتيني فيدخل علی هو و صاحبه و حفص بن ميمون و يسألوني فاخبرهم بالحق ثمّ يخرجون من عندي الى أبی الخطاب فيخبرهم بخلاف قولي فيأخذون بقوله و يذرون قولي
(٢)2- و في نسخة: إذا أفرد إليك.

:  · /bihar/2/241/