Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 2 ١٥٩

يرفع حديثه بإسقاط الواسطة من فرع الشي ء أي ارتفع و علا و فرعت الجبل أي صعدته و قيل لأنه يزيل عن الراوي ما يوجب قبول روايته و العمل بها أي العدالة من افترعت البكر أي اقتضضتها و قيل لأنه قال كذب أزيل بكارته أي صدر مثله من السابقين كثيرا و قيل لأنه الكذب المستحدث أي لم يقع مثله من السابقين و قيل لأنه ابتدأ بذكر من ينبغي أن يذكره أخيرا من قولهم بئس ما افترعت به أي ابتدأت به و قيل لأنه كذب فرع كذب رجل آخر فإنك إن أسندته إليه فإن كان كاذبا أيضا فلست بكاذب بخلاف ما إذا أسقطته فإنه إن كان كاذبا فأنت أيضا كاذب فعلى الثلاثة الأولى و الاحتمال الأخير اسم فاعل و علی البواقي اسم مفعول.

«5»- مع، معاني الأخبار أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَارِدٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ حَدِيثٌ يَرْوِيهِ النَّاسُ ١ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ حَدِّثْ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ لَا حَرَجَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَنُحَدِّثُ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا سَمِعْنَاهُ وَ لَا حَرَجَ عَلَيْنَا قَالَ أَ مَا سَمِعْتَ مَا قَالَ كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِباً أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ فَقُلْتُ وَ كَيْفَ هَذَا قَالَ مَا كَانَ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَحَدِّثْ أَنَّهُ كَانَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ لَا حَرَجَ.

(١)1- المراد من الناس العامّة، أورد الحديث أبی داود في سننه بإسناده عن أبي بكر بن أبي شيبة قال: حدّثني عليّ بن مسهر، عن محمّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم: حدثوا عن بني إسرائيل و لا حرج. قال الخطابي: ليس معناه إباحة الكذب في أخبار بني إسرائيل و رفع الحرج عمن نقل عنهم الكذب و لكن معناه الرخصة في الحديث عنهم على معنى البلاغ و ان لم يتحقّق صحة ذلك بنقل الاسناد، و ذلك لانه أمر قد تعذر في أخبارهم لبعد المسافة و طول المدة و وقوع الفترة بين زماني النبوّة، و فيه دليل على أن الحديث لا يجوز عن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله الا بنقل الاسناد و التثبت فيه. و قد روی الدراوردي هذا الحديث عن محمّد بن عمرو بزيادة لفظ دل بها علی صحة هذا المعنی ليس في رواية عليّ بن مسهر الذي رواها أبو داود عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: حدثوا عن بني إسرائيل و لا حرج، حدثوا عنی و لا تكذبوا علیّ. و معلوم أن الكذب علی بنی إسرائيل لا يجوز بحال فانما أراد بقوله: و حدثوا عنی و لا تكذبوا علی اي تحرزوا من الكذب علی بأن لا تحدثوا عنی الا بما يصحّ عندكم من جهة الاسناد و الذي به يقع التحرز عن الكذب علیّ. «معالم السنن ج 3 ص 187

:  · /bihar/2/159/