يَدْخُلَ فِي هَذَا الْأَمْرِ فَقَالَ لَهُ أَبِي لَا تُخَاصِمْ أَحَداً فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً نَكَتَ فِي قَلْبِهِ حَتَّى إِنَّهُ لَيُبْصِرُ بِهِ الرَّجُلَ مِنْكُمْ يَشْتَهِي لِقَاءَهُ.
قال و حدثني عن عبد اللّٰه بن يحيى عن ابن مسكان عن ثابت عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام بيان النكت أن تضرب في الأرض بخشب فيؤثر فيها و النقش في الأرض و المراد إلقاء الحق فيه و إثباته بحيث تنتقش به و تقبله و الظاهر أن الغرض من تلك الأخبار ترك مجادلة من لا يؤثر الحق فيه و تجب التقية منه و لما كانوا في غاية الحرص على دخول الناس في الإيمان كانوا يتعرضون للمهالك فبيّن عليه السلام أنه ليس كل من تلقون إليه شيئا من الخير يقبله بل لا بد من شرائط يفقدها كثير من الناس و إن كان فقدها بسوء اختيارهم و سنفصل القول فيها في محله إن شاء اللّٰه.
«28»- سن، المحاسن أَبِي عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَا تُخَاصِمُوا النَّاسَ فَإِنَّ النَّاسَ لَوِ اسْتَطَاعُوا أَنْ يُحِبُّونَا لَأَحَبُّونَا إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَ شِيعَتِنَا يَوْمَ أَخَذَ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ فَلَا يَزِيدُ فِيهِمْ أَحَدٌ أَبَداً وَ لَا يَنْقُصُ مِنْهُمْ أَحَدٌ أَبَداً ١
«29»- سن، المحاسن أَبِي عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَدْعُو النَّاسَ إِلَى مَا فِي يَدِي فَقَالَ لَا قُلْتُ إِنِ اسْتَرْشَدَنِي أَحَدٌ أُرْشِدُهُ قَالَ نَعَمْ إِنِ اسْتَرْشَدَكَ فَأَرْشِدْهُ فَإِنِ اسْتَزَادَكَ فَزِدْهُ فَإِنْ جَاحَدَكَ فَجَاحِدْهُ.
بيان: فجاحده أي لا تظهر له معتقدك و إن سألك عنه فلا تعترف به أو المعنى إن أنكر و رد عليك في شي ء من دينك فأنكر عليه و الأول أوفق بصدر الخبر.
«30»- ضا، فقه الرضا عليه السلام إِيَّاكَ وَ الْخُصُومَةَ فَإِنَّهَا تُورِثُ الشَّكَّ وَ تُحْبِطُ الْعَمَلَ وَ تُرْدِی بِصَاحِبِهَا وَ عَسَى أَنْ يَتَكَلَّمَ بِشَيْ ءٍ فَلَا يُغْفَرَ لَهُ.
«31»- مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام الْمِرَاءُ دَاءٌ رَدِيٌّ وَ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ خَصْلَةٌ شَرٌّ مِنْهُ وَ هُوَ خُلُقُ إِبْلِيسَ وَ نِسْبَتُهُ فَلَا يُمَارِي فِي أَيِّ حَالٍ كَانَ إِلَّا مَنْ كَانَ جَاهِلًا بِنَفْسِهِ وَ بِغَيْرِهِ مَحْرُوماً مِنْ حَقَائِقِ الدِّينِ.
:
· /bihar/2/134/