Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 2 ١٣٢

عَلَی مَنْ يَلْقَی وَ أَنْ يَتْرُكَ الْمِرَاءَ وَ إِنْ كَانَ مُحِقّاً وَ لَا يُحِبَّ أَنْ يُحْمَدَ عَلَى التَّقْوَى.

بيان: قوله عليه السلام بالمجلس دون المجلس أي بمجلس دون مجلس آخر أي بأي مجلس كان أو دون المجلس الذي ينبغي في العرف أن يجلس فيه أي أدون منه أو أدون من مجلس غيره.

«21»- سن، المحاسن أَبِي عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: لَا تُخَاصِمُوا النَّاسَ فَإِنَّ النَّاسَ لَوِ اسْتَطَاعُوا أَنْ يُحِبُّونَا لَأَحَبُّونَا إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَ النَّاسِ فَلَا يَزِيدُ فِيهِمْ أَحَدٌ أَبَداً وَ لَا يَنْقُصُ مِنْهُمْ أَحَدٌ أَبَداً ١.

بيان: سيأتي الكلام في تحقيق هذه الأخبار في كتاب العدل و المعاد.

«22»- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: يَهْلِكُ أَصْحَابُ الْكَلَامِ وَ يَنْجُو الْمُسَلِّمُونَ إِنَّ الْمُسَلِّمِينَ هُمُ النُّجَبَاءُ.

«23»- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ يَهْلِكُ أَصْحَابُ الْكَلَامِ وَ يَنْجُو الْمُسَلِّمُونَ إِنَّ الْمُسَلِّمِينَ هُمُ النُّجَبَاءُ يَقُولُونَ هَذَا يَنْقَادُ وَ هَذَا لَا يَنْقَادُ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ عَلِمُوا كَيْفَ كَانَ أَصْلُ الْخَلْقِ مَا اخْتَلَفَ اثْنَانِ ٢.

بيان: يقولون أي يقول المتكلمون لما أسسوه بعقولهم الناقصة هذا ينقاد أي يستقيم على أصولنا و هذا لا ينقاد أي لا يجرى على الأصول الكلامية و يحتمل أن يكون إشارة إلى ما يقوله أهل المناظرة في مجادلاتهم سلمنا هذا و لكن لا نسلم ذلك و الأول أظهر قوله عليه السلام لو علموا كيف كان بدء الخلق لعل المراد أن مناظراتهم في حقائق الأشياء و كيفياتها و كيفية صدورها عن اللّٰه تعالى إنما هو لجهلهم بأصل الخلق و إنما يقولون بعقولهم و يثبتون بأصولهم مقدمات فاسدة و يبنون عليها تلك الأمور التي يرجع جل علم الكلام إليها فلو كانوا عالمين بكيفية الخلق و أصله لما اختلفوا و يحتمل أن يكون المراد العلم بكيفية خلق أفراد البشر و اختلاف أفهامهم و استعداداتهم فلو علموا ذلك لم

(١)1- يأتي الخبر بهذا الاسناد عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام تحت الرقم 28.
(٢)2- أتی الحديث بطريق آخر تحت الرقم 34

:  · /bihar/2/132/