ذُنُوبِي عَظِيمَةٌ وَ ذَنْبِي إِلَى هَذَا الْمَقْتُولِ أَيْضاً بَيْنِي وَ بَيْنَهُ لَا بَيْنِي وَ بَيْنَ وَلِيِّهِ هَذَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام فَتَسْتَسْلِمُ لِلْقَتْلِ أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ نُزُولِكَ عَنْ هَذَا التَّلْقِينِ قَالَ بَلَى يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ لِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ يَا عَبْدَ اللَّهِ قَابِلْ بَيْنَ ذَنْبِ هَذَا إِلَيْكَ وَ بَيْنَ تَطَوُّلِهِ عَلَيْكَ قَتَلَ أَبَاكَ حَرَمَهُ لَذَّةَ الدُّنْيَا وَ حَرَمَكَ التَّمَتُّعَ بِهِ فِيهَا عَلَى أَنَّكَ إِنْ صَبَرْتَ وَ سَلَّمْتَ فَرَفِيقُكَ أَبُوكَ فِي الْجِنَانِ وَ لَقَّنَكَ الْإِيمَانَ فَأَوْجَبَ لَكَ بِهِ جَنَّةَ اللَّهِ الدَّائِمَةَ وَ أَنْقَذَكَ مِنْ عَذَابِهِ الدَّائِمِ فَإِحْسَانُهُ إِلَيْكَ أَضْعَافُ أَضْعَافِ جِنَايَتِهِ عَلَيْهِ فَإِمَّا أَنْ تَعْفُوَ عَنْهُ جَزَاءً عَلَى إِحْسَانِهِ إِلَيْكَ لِأُحَدِّثَكُمَا بِحَدِيثٍ مِنْ فَضْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله خَيْرٌ لَكَ مِنَ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا وَ إِمَّا أَنْ تَأْبَى أَنْ تَعْفُوَ عَنْهُ حَتَّى أَبْذُلَ لَكَ الدِّيَةَ لِتُصَالِحَهُ عَلَيْهَا ثُمَّ أَخْبَرْتُهُ بِالْحَدِيثِ دُونَكَ فَلَمَا يَفُوتُكَ مِنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا لَوِ اعْتَبَرْتَ بِهِ فَقَالَ الْفَتَى يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ عَفَوْتُ عَنْهُ بِلَا دِيَةٍ وَ لَا شَيْ ءٍ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَ لِمَسْأَلَتِكَ فِي أَمْرِهِ فَحَدِّثْنَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ بِالْحَدِيثِ قَالَ عَلِيُّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَمَّا بُعِثَ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً بِالْحَقِّ بَشِيراً وَ نَذِيراً إِلَى آخِرِ مَا سَيَأْتِي فِي أَبْوَابِ مُعْجِزَاتِهِ صلى اللّٰه عليه و آله.
«25»- م، تفسير الإمام عليه السلام ج، الإحتجاج بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام أَنَّهُ اتَّصَلَ بِهِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ فُقَهَاءِ شِيعَتِهِ كَلَّمَ بَعْضَ النُّصَّابِ فَأَفْحَمَهُ بِحُجَّتِهِ حَتَّى أَبَانَ عَنْ فَضِيحَتِهِ فَدَخَلَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام وَ فِي صَدْرِ مَجْلِسِهِ دَسْتٌ عَظِيمٌ مَنْصُوبٌ وَ هُوَ قَاعِدٌ خَارِجَ الدَّسْتِ وَ بِحَضْرَتِهِ خَلْقٌ مِنَ الْعَلَوِيِّينَ وَ بَنِی هَاشِمٍ فَمَا زَالَ يَرْفَعُهُ حَتَّى أَجْلَسَهُ فِي ذَلِكَ الدَّسْتِ وَ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أُولَئِكَ الْأَشْرَافِ فَأَمَّا الْعَلَوِيَّةُ فَأَجَلُّوهُ عَنِ الْعِتَابِ وَ أَمَّا الْهَاشِمِيُّونَ فَقَالَ لَهُ شَيْخُهُمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ هَكَذَا تُؤْثِرُ عَامِّيّاً عَلَى سَادَاتِ بَنِي هَاشِمٍ مِنَ الطَّالِبِيِّينَ وَ الْعَبَّاسِيِّينَ فَقَالَ عليه السلام إِيَّاكُمْ وَ أَنْ تَكُونُوا مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُدْعَوْنَ إِلى كِتابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّی فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَ هُمْ مُعْرِضُونَ أَ تَرْضَوْنَ بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَكَماً قَالُوا بَلَی قَالَ أَ لَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ إِلَى قَوْلِهِ وَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ فَلَمْ يَرْضَ لِلْعَالِمِ الْمُؤْمِنِ إِلَّا أَنْ يُرْفَعَ عَلَى الْمُؤْمِنِ
:
· /bihar/2/13/