الشجر في البادية يسحق المرخ على العفار و هما خضراوان يقطر منهما الماء فينقدح النار و يظهر من تفسيره عليه السلام أنه تظهر منه النار الكامنة فيه لا أنها تحصل من سحقهما بالاستحالة كما هو المشهور بين الحكماء و سيأتي تفصيل القول فيه في كتاب السماء و العالم قوله عليه السلام و قدركم محركة أي طاقتكم أو بسكون الدال أي قوتكم ذكرهما الفيروزآبادي.
«3»- لي، الأمالي للصدوق فِي رِوَايَةِ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام فِيمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْ جَوَامِعِ كَلِمَاتِهِ أَنَّهُ قَالَ: أَوْرَعُ النَّاسِ مَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَ إِنْ كَانَ مُحِقّاً.
بيان: المراء الجدال و يظهر من الأخبار أن المذموم منه هو ما كان الغرض فيه الغلبة و إظهار الكمال و الفخر أو التعصب و ترويج الباطل و أما ما كان لإظهار الحق و رفع الباطل و دفع الشبه عن الدين و إرشاد المضلين فهو من أعظم أركان الدين لكن التميز بينهما في غاية الصعوبة و الإشكال و كثيرا ما يشتبه أحدهما بالآخر في بادي النظر و للنفس فيه تسويلات خفية لا يمكن التخلص منها إلا بفضله تعالى.
«4»- لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ النَّهْدِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سُئِلَ الصَّادِقُ عليه السلام عَنِ الْخَمْرِ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّ أَوَّلَ مَا نَهَانِي عَنْهُ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ مُلَاحَاةِ الرِّجَالِ الْخَبَرَ.
بيان: قال الجزري فيه نهيت عن ملاحاة الرجال أي مقاولتهم و مخاصمتهم تقول لاحيته ملاحاة و لحاء إذا نازعته.
«5»- لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنِ الْحَذَّاءِ ١ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَا زِيَادُ إِيَّاكَ وَ الْخُصُومَاتِ فَإِنَّهَا تُورِثُ الشَّكَّ وَ تُحْبِطُ الْعَمَلَ وَ تُرْدِی صَاحِبَهَا وَ عَسَى أَنْ يَتَكَلَّمَ الرَّجُلُ بِالشَّیْ ءِ لَا يُغْفَرُ لَهُ الْخَبَرَ.
بيان: لعل المراد الخصومة فيما نهي عن التكلم فيه من التفكر في ذاته تعالى أو في كنه صفاته أو في مسألة القضاء و القدر و الجبر و الاختيار و أمثالها كما يومي إليه آخر الكلام.
:
· /bihar/2/127/