«46»- مُنْيَةُ الْمُرِيدِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ.
بيان: قال في النهاية فيه المتشبع بما لا يملك كلابس ثوبي زور أي المتكثر بأكثر مما عنده و يتجمل بذلك كالذي يرى أنه شبعان و ليس كذلك و من فعله فإنما يسخر من نفسه و هو من أفعال ذوي الزور بل هو في نفسه زور أي كذب.
«47»- مُنْيَةُ الْمُرِيدِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: مَنْ أَفْتَى بِفُتْيَا مِنْ غَيْرِ تَثَبُّتٍ وَ فِي لَفْظٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ.
«48»- وَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله أَجْرَؤُكُمْ عَلَى الْفَتْوَى أَجْرَؤُكُمْ عَلَى النَّارِ.
«49»- وَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله أَشَدُّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ قَتَلَ نَبِيّاً أَوْ قَتَلَهُ نَبِيٌّ أَوْ رَجُلٌ يُضِلُّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَوْ مُصَوِّرٌ يُصَوِّرُ التَّمَاثِيلَ.
«50»- و روی عن القاسم بن محمد بن أبي بكر١ أحد فقهاء المدينة المتفق على
(١)1- أورد ابن خلّكان ترجمته في «ج 1 من وفيات الأعيان ص 456 ط ايران» و قال: أبو محمّد القاسم بن محمّد بن أبي الصديق نسبه معروف فلا حاجة الی رفعه، كان من سادات التابعين و أحد الفقهاء السبعة بالمدينة، و كان أفضل أهل زمانه، روي عن جماعة من الصحابة رضي اللّٰه عنهم، و روی عنه جماعة من كبار التابعين. قال يحيی بن سعيد: ما أدركنا أحدا نفضّله علی القاسم بن محمّد. و قال مالك: كان القاسم من فقهاء هذه الأمة. و قد تقدم في ترجمة زين العابدين عليّ بن الحسين عليهما السلام أنهما كانا ابني خالة، و أن القاسم بن محمّد والدته ابنة يزدجرد آخر ملوك الفرس و كذلك زين العابدين و سالم بن عمر، و القصة مستوفاة هناك، توفّی سنة احدی او اثنتين و مائة، و قيل: سنة ثمان و قيل: سنة اثنتا عشرة و مائة «بقديد» و كان عمره سبعين سنة او اثنتين و سبعين سنة. و قديد- بضم القاف و فتح الدال المهملة و سكون الياء المثناة من تحتها و بعدها دال مهملة- هو منزل بين مكّة و مدينة. انتهی كلامه. أقول: عده الشيخ من أصحاب السجّاد و الباقر عليهما السلام في رجاله و روی الحميري في قرب الإسناد عن ابن عيسى البزنطي قال: ذكر عند الرضا عليه السلام القاسم بن محمّد خال أبيه و سعيد بن المسيب فقال: كانا على هذا الامر. و قال الكليني في كتابه الأصول الكافي في باب مولد جعفر بن محمّد عليهما السلام: ولد أبو عبد اللّٰه عليه السلام «الى أن قال»: و كان أمّه أمّ فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر، و امها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر «ثم قال»: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عبد اللّٰه بن أحمد، عن إبراهيم بن الحسن قال: حدّثني وهب بن حفص، عن إسحاق بن جرير، قال: قال أبو عبد اللّٰه عليه السلام: كان سعيد بن المسيّب و القاسم بن محمّد بن أبي بكر و أبو خالد الكابلي من ثقاة عليّ بن الحسين عليهما السلام، و كانت امي ممن آمنت و اتقت و أحسنت و اللّٰه يحب المحسنی