Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 2 ١٢١

قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ يَنْتَفِعُ بِعِلْمِي غَيْرِي وَ أَنَا قَدْ حَرَمْتُ نَفْسِي نَفْعَهَا وَ لَا تَحِلُّ الْفُتْيَا فِي الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ بَيْنَ الْخَلْقِ إِلَّا لِمَنْ كَانَ أَتْبَعَ الْخَلْقِ مِنْ أَهْلِ زَمَانِهِ وَ نَاحِيَتِهِ وَ بَلَدِهِ بِالنَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله ١.

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِقَاضٍ هَلْ تَعْرِفُ النَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ قَالَ لَا قَالَ فَهَلْ أَشْرَفْتَ عَلَى مُرَادِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي أَمْثَالِ الْقُرْآنِ قَالَ لَا قَالَ إِذاً هَلَكْتَ وَ أَهْلَكْتَ وَ الْمُفْتِی يَحْتَاجُ إِلَى مَعْرِفَةِ مَعَانِي الْقُرْآنِ وَ حَقَائِقِ السُّنَنِ وَ بَوَاطِنِ الْإِشَارَاتِ وَ الْآدَابِ وَ الْإِجْمَاعِ وَ الِاخْتِلَافِ وَ الِاطِّلَاعِ عَلَى أُصُولِ مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ وَ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ثُمَّ حُسْنِ الِاخْتِيَارِ ثُمَّ الْعَمَلِ الصَّالِحِ ثُمَّ الحِكْمَةِ ثُمَّ التَّقْوَى ثُمَّ حِينَئِذٍ إِنْ قَدَرَ ٢.

بيان: قوله و من حكم بالخبر بلا معاينة أي بلا علم بمعنى الخبر و وجه صدوره و كيفية الجمع بينه و بين غيره.

«35»- غو، غوالي اللئالي قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله مَنْ أَفْتَى النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ كَانَ مَا يُفْسِدُهُ مِنَ الدِّينِ أَكْثَرَ مِمَّا يُصْلِحُهُ.

«36»- وَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله مَنْ عَمِلَ بِالْمَقَايِيسِ فَقَدْ هَلَكَ وَ أَهْلَكَ وَ مَنْ أَفْتَى النَّاسَ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ النَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ وَ الْمُحْكَمَ مِنَ الْمُتَشَابِهِ فَقَدْ هَلَكَ وَ أَهْلَكَ ٣.

«37»- جا، المجالس للمفيد الْجِعَابِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَغَوِيِّ عَنْ أَبِي قَطْرٍ عَنْ هِشَامٍ الدمتواني [الدَّسْتُوَائِیِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعاً يَنْزِعُهُ بَيْنَ النَّاسِ ٤ وَ لَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ وَ إِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا فَسَأَلُوهُمْ فَقَالُوا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَ أَضَلُّوا.

«38»- جا، المجالس للمفيد أَبُو غَالِبٍ الزُّرَارِيُّ عَنْ عَمِّهِ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الطَّيَالِسِيِّ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ لَا دِينَ لِمَنْ دَانَ بِطَاعَةِ مَنْ عَصَى اللَّهَ وَ لَا دِينَ لِمَنْ

(١)1- الظاهر أن جملة «قال سفيان إلخ» تكون لصاحب مصباح الشريعة، لانهم عليهم السلام معادن العلوم و الحكم، ينحدر عنهم السيل و لا يرقى إليهم الطير، لم يحتاجوا إلى نقل كلام من الغير و الاستشهاد به. كما أن المحتمل كون جملة «و المفتی يحتاج إلخ» منه لا من الإمام عليه السلام
(٢)2- و في نسخة: ثم الحكم حينئذ ان قدر.
(٣)3- تقدم الحديث مسندا تحت الرقم 24
(٤)4- و في نسخة: عن الناس.

:  · /bihar/2/121/