مِنْ يَدِ الْغَاصِبِ يُرِيدُ أَنْ يُضِلَّهُ بِفَضْلِ لِسَانِهِ وَ بَيَانِهِ أَفْضَلُ أَمْ إِنْقَاذُ الْأَسِيرِ مِنْ أَيْدِي أَهْلِ الرُّومِ قَالَ الْبَاقِرُ عليه السلام أَخْبِرْنِي أَنْتَ عَمَّنْ رَأَى رَجُلًا مِنْ خِيَارِ الْمُؤْمِنِينَ يَغْرَقُ وَ عُصْفُورَةٌ تَغْرَقُ لَا يَقْدِرُ عَلَى تَخْلِيصِهِمَا بِأَيِّهِمَا اشْتَغَلَ فَاتَهُ الْآخَرُ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ أَنْ يُخَلِّصَهُ قَالَ الرَّجُلُ مِنْ خِيَارِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ عليه السلام فَبُعْدُ مَا سَأَلْتَ فِي الْفَضْلِ أَكْثَرُ مِنْ بُعْدِ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ إِنَّ ذَاكَ يُوَفِّرُ عَلَيْهِ دِينَهُ وَ جِنَانَ رَبِّهِ وَ يُنْقِذُهُ مِنْ نِيرَانِهِ وَ هَذَا الْمَظْلُومُ إِلَى الْجِنَانِ يَصِيرُ.
بيان: بما هو عادل بحكمه أي بانتقام هو تعالى عادل بسبب الحكم به أي لا يجور في الانتقام و قال في النهاية و في الحديث لله أبوك إذا أضيف الشي ء إلى عظيم شريف اكتسى عظما و شرفا كما قيل بيت اللّٰه و ناقة اللّٰه فإذا وجد من الولد ما يحسن موقعه و يحمد قيل لله أبوك في معرض المدح و التعجب أي أبوك لله خالصا حيث أنجب بك و أتى بمثلك و قال و فيه ما خرمت من صلاة رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله شيئا أي ما تركت و منه الحديث لم أخرم منه حرفا أي لم أدع.
«19»- م، تفسير الإمام عليه السلام ج، الإحتجاج بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليهما السلام مَنْ كَانَ هَمُّهُ فِي كَسْرِ النَّوَاصِبِ عَنِ الْمَسَاكِينِ مِنْ شِيعَتِنَا الْمُوَالِينَ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ يَكْسِرُهُمْ عَنْهُمْ وَ يَكْشِفُ عَنْ مَخَازِيهِمْ وَ يُبَيِّنُ عَوْرَاتِهِمْ وَ يُفَخِّمُ أَمْرَ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ جَعَلَ اللَّهُ هِمَّةَ أَمْلَاكِ الْجِنَانِ فِي بِنَاءِ قُصُورِهِ وَ دُورِهِ يَسْتَعْمِلُ بِكُلِّ حَرْفٍ مِنْ حُرُوفِ حُجَجِهِ عَلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ أَهْلِ الدُّنْيَا أَمْلَاكاً قُوَّةُ كُلِّ وَاحِدٍ تَفْضُلُ عَنْ حَمْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ فَكَمْ مِنْ بِنَاءٍ وَ كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ وَ كَمْ مِنْ قُصُورٍ لَا يَعْرِفُ قَدْرَهَا إِلَّا رَبُّ الْعَالَمِينَ.
«20»- م، تفسير الإمام عليه السلام قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليهما السلام مَنْ أَعَانَ مُحِبّاً لَنَا عَلَى عَدُوٍّ لَنَا فَقَوَّاهُ وَ شَجَّعَهُ حَتَّى يَخْرُجَ الْحَقُّ الدَّالُّ عَلَى فَضْلِنَا بِأَحْسَنِ صُورَتِهِ وَ يَخْرُجَ الْبَاطِلُ الَّذِي يَرُومُ بِهِ أَعْدَاؤُنَا و دَفْعَ حَقِّنَا فِي أَقْبَحِ صُورَةٍ حَتَّى يُنَبِّهَ الْغَافِلِينَ وَ يَسْتَبْصِرَ الْمُتَعَلِّمُونَ وَ يَزْدَادَ فِي بَصَائِرِهِمُ الْعَالِمُونَ بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَعْلَى مَنَازِلِ الْجِنَانِ وَ يَقُولُ يَا عَبْدِيَ الْكَاسِرَ لِأَعْدَائِي النَّاصِرَ لِأَوْلِيَائِي الْمُصَرِّحَ بِتَفْضِيلِ مُحَمَّدٍ خَيْرِ أَنْبِيَائِي وَ بِتَشْرِيفِ عَلِیٍّ أَفْضَلِ أَوْلِيَائِي وَ يُنَاوِي مَنْ نَاوَاهُمَا وَ يُسَمَّی بِأَسْمَائِهِمَا
:
· /bihar/2/10/