Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ٩٨

و مشاركا في ١ كل خير فعله النبي صلى اللّٰه عليه و آله و بلغ حاله إليه و قد اقتصرت في ذكر أسرار المهاجرة الشريفة النبوية على هذه المقامات الدينية و لو أردت باللّٰه جل جلاله أوردت مجلدا منفردا في هذه الحال و لكن هذا كاف شاف للمنصفين و أهل الإقبال ٢.

«52»-الْفَائِقُ لِلزَّمَخْشَرِيِّ، خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ مُهَاجِراً إِلَى الْمَدِينَةِ وَ أَبُو بَكْرٍ وَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ وَ دَلِيلُهُمَا ٣ اللَّيْثِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُرَيْقِطٍ فَمَرُّوا عَلَى خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدٍ وَ كَانَتْ بَرْزَةً جَلْدَةً تَحْتَبِي بِفِنَاءِ الْقُبَّةِ ثُمَّ تَسْقِی وَ تُطْعِمُ فَسَأَلُوهَا لَحْماً وَ تَمْراً يَشْتَرُونَهُ مِنْهَا فَلَمْ يُصِيبُوا عِنْدَهَا شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ وَ كَانَ الْقَوْمُ مُرْمِلِينَ مُشْتِينَ وَ رُوِیَ مُسْنِتِينَ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى شَاةٍ فِي كَسْرِ الْخَيْمَةِ فَقَالَ مَا هَذِهِ الشَّاةُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ قَالَتْ شَاةٌ خَلَّفَهَا الْجَهْدُ عَنِ الْغَنَمِ فَقَالَ هَلْ بِهَا مِنْ لَبَنٍ قَالَتْ هِيَ أَجْهَدُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ أَ تَأْذَنِينَ أَنْ أَحْلُبَهَا قَالَتْ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي إِنْ رَأَيْتَ بِهَا حَلَباً فَاحْلُبْهَا.

وَ رُوِیَ أَنَّهُ نَزَلَ هُوَ وَ أَبُو بَكْرٍ بِأُمِّ مَعْبَدٍ وَذْفَانَ مَخْرَجِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ شَاةً فَرَأَى فِيهَا بُصْرَةً مِنْ لَبَنٍ فَنَظَرَ إِلَى ضَرْعِهَا فَقَالَ إِنَّ بِهَذِهِ لَبَناً وَ لَكِنِ ابْغِينِي شَاةً لَيْسَ فِيهَا لَبَنٌ فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ بِعِنَاقِ ٤ جَذَعَةٍ فَدَعَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَمَسَحَ بِيَدِهِ ضَرْعَهَا وَ سَمَّی اللَّهَ وَ دَعَا لَهَا فِي شَاتِهَا ٥ فَتَفَاجَتْ عَلَيْهِ وَ دَرَّتْ وَ اجْتَرَّتْ. ٦.

(١)1- في المصدر: و مشاركا له.
(٢)2- الإقبال: 592- 596.
(٣)3- في نسخة: و دليلهم.
(٤)4- في هامش نسخة امين الضرب: العناق: الأنثی من ولد المعز، و في حديث الاضحية عندي عناق جذعة. أي الأنثى من أولاد المعز ما لم يتم له سنة، و الجذع بفتحتين من ولد الشاة ما دخل في السنة الثانية على ما ذكره الفيروزآبادي و غيره، و عن المغرب: الجذع من المعز لسنة، و من الضأن لثمانية أشهر، و عن حياة الحيوان: الجذع من الضأن، ما له سنة تامّة و فيه أقوال أخر نادرة.
(٥)5- في المصدر: و دعا لها في شأنها.
(٦)6- في نسخة: فاجترت.

:  · /bihar/19/98/