Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ٧٢

«24»-يج، الخرائج و الجرائح مِنْ مُعْجِزَاتِهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَا هُوَ مَشْهُورٌ وَ هُوَ أَنَّهُ فِي تَوَجُّهِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ أَوَى إِلَى غَارٍ بِقُرْبِ مَكَّةَ يَعْتَوِرُهُ النُّزَّالُ وَ يَأْوِی إِلَيْهِ الرِّعَاءُ ١ قَلَّمَا يَخْلُو مِنْ جَمَاعَةٍ نَازِلِينَ يَسْتَرِيحُونَ بِهِ فَأَقَامَ صلى اللّٰه عليه و آله بِهِ ثَلَاثاً لَا يَطُورُهُ بَشَرٌ وَ خَرَجَ الْقَوْمُ فِي أَثَرِهِ فَصَدَّهُمُ اللَّهُ عَنْهُ بِأَنْ بَعَثَ عَنْكَبُوتاً فَنَسَجَتْ عَلَيْهِ فَآيَسَهُمْ مِنَ الطَّلَبِ فِيهِ وَ انْصَرَفُوا وَ هُوَ نَصْبُ أَعْيُنِهِمْ.

بيان: قال الجزري في حديث علي عليه السلام و اللّٰه لا أطور به ما سمر سمير:أي لا أقربه أبدا.

«25»-يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ نَفَراً مِنْ قُرَيْشٍ اجْتَمَعُوا وَ فِيهِمْ عُتْبَةُ وَ شَيْبَةُ وَ أَبُو جَهْلٍ وَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي خَلَفٍ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ زَعَمَ مُحَمَّدٌ أَنَّكُمْ إِنِ اتَّبَعْتُمُونِي ٢ كُنْتُمْ مُلُوكاً فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَامَ عَلَی رُءُوسِهِمْ وَ قَدْ ضَرَبَ اللَّهُ عَلَى أَبْصَارِهِمْ فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ فَذَرَّهَا عَلَى رُءُوسِهِمْ وَ قَرَأَ يس حَتَّى بَلَغَ الْعُشْرَ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَبَا جَهْلٍ هَذَا يَزْعُمُ أَنِّي أَقُولُ إِنْ خَالَفْتُمُونِي فَإِنَّ لِي فِيكُمْ رِيحاً ٣ وَ صَدَقَ وَ أَنَا أَقُولُ ذَلِكَ ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَامُوا يَنْفُضُونَ التُّرَابَ عَنْ رُءُوسِهِمْ وَ لَمْ يَشْعُرُوا بِهِ وَ لَا كَانُوا رَأَوْهُ.

«26»- يج، الخرائج و الجرائح مِنْ مُعْجِزَاتِهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي خَرَجَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى الْغَارِ كَانَتْ قُرَيْشٌ اخْتَارَتْ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ مِنْهُمْ رَجُلًا لِيَقْتُلُوا مُحَمَّداً فَاخْتَارَتْ خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ بَطْناً كَانَ فِيهِمْ أَبُو لَهَبٍ مِنْ بَطْنِ بَنِي هَاشِمٍ لِيَتَفَرَّقَ دَمُهُ فِي بُطُونِ قُرَيْشٍ فَلَا يُمْكِنَ بَنِي هَاشِمٍ أَنْ يَأْخُذُوا بَطْناً وَاحِداً

(١)1- يعتوره أي ينزله كثيرا، و أوی البيت و إلی البيت: نزل فيه و الرعاء: جمع الراعي أي رعاة الماشية.
(٢)2- في نسخة: ان اتبعتموه. و المعنى واحد.
(٣)3- في نسخة: ربحا. و لعله مصحف، و لعلّ المراد الريح التي استأصلتهم في غزوة بدر أو التي كانت بغزوة الأحزاب و في سيرة ابن هشام: 2: 95 فيكم ذبح، ثمّ بعثتم من بعد موتكم ثمّ جعلت لكم نار تحرقون فيها و فسر في هامش نسخة أمين الضرب الريح بالغلبة. و القوّة و الرحمة و النصرة. و الدولة. و الشی ء الطيب و الرائحة. عن القاموس و لعلّ الأصحّ ما في السيرة.

:  · /bihar/19/72/