يَسْتَتِبَّ أَمْرُكُمْ فَخَرَجَ الْقَوْمُ عِزِينَ وَ سَبَقَهُمْ بِالْوَحْيِ بِمَا كَانَ مِنْ كَيْدِهِمْ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَ يَمْكُرُونَ وَ يَمْكُرُ اللَّهُ وَ اللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ فَلَمَّا أَخْبَرَهُ جَبْرَئِيلُ بِأَمْرِ اللَّهِ فِي ذَلِكَ وَ وَحْيِهِ وَ مَا عَزَمَ لَهُ مِنَ الْهِجْرَةِ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ لِوَقْتِهِ فَقَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ إِنَّ الرُّوحَ هَبَطَ عَلَيَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ آنِفاً يُخْبِرُنِي أَنَّ قُرَيْشاً اجْتَمَعَتْ عَلَى الْمَكْرِ بِي وَ قَتْلِی وَ إِنَّهُ أُوحِىَ إِلَیَّ عَنْ رَبِّي ١ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ أَهْجُرَ دَارَ قَوْمِي وَ أَنْ أَنْطَلِقَ ٢ إِلَى غَارِ ثَوْرٍ تَحْتَ لَيْلَتِي وَ أَنَّهُ أَمَرَنِي أَنْ آمُرَكَ بِالْمَبِيتِ عَلَى ضِجَاعِي أَوْ قَالَ مَضْجَعِي لِتُخْفِيَ بِمَبِيتِكَ عَلَيْهِ أَثَرِى ٣ فَمَا أَنْتَ قَائِلٌ وَ صَانِعٌ فَقَالَ عَلِیٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَ وَ تَسْلَمَنَّ بِمَبِيتِي هُنَاكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ فَتَبَسَّمَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ضَاحِكاً وَ أَهْوَی إِلَى الْأَرْضِ سَاجِداً شُكْراً لِمَا أَنْبَأَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْ سَلَامَتِهِ فَكَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوَّلَ مَنْ سَجَدَ لِلَّهِ شُكْراً وَ أَوَّلَ مَنْ وَضَعَ وَجْهَهُ عَلَى الْأَرْضِ بَعْدَ سَجْدَتِهِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ لَهُ امْضِ لِمَا أُمِرْتَ ٤ فِدَاكَ سَمْعِي وَ بَصَرِی وَ سُوَيْدَاءُ قَلْبِي وَ مُرْنِي بِمَا شِئْتَ أَكُنْ فِيهِ كَمَسَرَّتِكَ ٥ وَاقِعٌ مِنْهُ بِحَيْثُ مُرَادُكَ وَ إِنْ تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ وَ قَالَ وَ أَنْ أُلْقِيَ عَلَيْكَ شِبْهٌ مِنِّي أَوْ قَالَ شِبْهِي قَالَ إِنْ يَمْنَعْنِي نَعَمْ قَالَ فَارْقُدْ عَلَى فِرَاشِي وَ اشْتَمِلْ بِبُرْدِيَ الْحَضْرَمِيِّ ثُمَّ إِنِّي أُخْبِرُكَ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَمْتَحِنُ أَوْلِيَاءَهُ عَلَى قَدْرِ إِيمَانِهِمْ وَ مَنَازِلِهِمْ مِنْ دِينِهِ فَأَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً الْأَنْبِيَاءُ ٦ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ ٧ وَ قَدِ امْتَحَنَكَ يَا ابْنَ أُمِّ ٨ وَ امْتَحَنَنِي فِيكَ بِمِثْلِ مَا امْتَحَنَ
:
· /bihar/19/60/