Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ٥٨

عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ جَمِيعاً عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَ حَدَّثَنِيهِ سِنَانُ بْنُ أَبِی سِنَانٍ الدُّؤَلِيُّ وَ كَانَ مِمَّنْ وُلِدَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَخْبَرَنِي سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ أَنَّ هِنْدَ بْنَ أَبِي هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ الْأُسَيْدِيَّ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ رَبِيبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أُمِّهِ خَدِيجَةَ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ وَ أُخْتِهِ لِأُمِّهِ فَاطِمَةَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَ كَانَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ هِنْدُ بْنُ أَبِي هَالَةَ وَ أَبُو رَافِعٍ وَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ جَمِيعاً يُحَدِّثُونَ عَنْ هِجْرَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِالْمَدِينَةِ وَ مَبِيتِهِ قَبْلَ ذَلِكَ عَلَى فِرَاشِهِ قَالَ وَ صَدْرُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ وَ اقْتِصَاصُهُ عَنِ الثَّلَاثَةِ هِنْدٍ وَ عَمَّارٍ وَ أَبِي رَافِعٍ وَ قَدْ دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ قَالُوا كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِمَّا يَمْنَعُ نَبِيَّهُ صلى اللّٰه عليه و آله بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَمَا يَخْلُصُ إِلَيْهِ امْرُؤٌ بِسُوءٍ مِنْ قَوْمِهِ مُدَّةَ حَيَاتِهِ ١ فَلَمَّا مَاتَ أَبُو طَالِبٍ نَالَتْ قُرَيْشٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِغَيَّتِهَا وَ أَصَابَتْهُ بِعَظِيمٍ مِنَ الْأَذَى حَتَّى تَرَكَتْهُ لَقًى فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله لَأَسْرَعُ مَا وَجَدْنَا فَقْدُكَ يَا عَمِّ وَصَلَتْكَ رَحِمٌ وَ جُزِيتَ خَيْراً يَا عَمِّ ثُمَّ مَاتَتْ خَدِيجَةُ بَعْدَ أَبِي طَالِبٍ بِشَهْرٍ وَ اجْتَمَعَ بِذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حُزْنَانِ حَتَّى عُرِفَ ذَلِكَ فِيهِ قَالَ هِنْدٌ ثُمَّ انْطَلَقَ ذَوُو الطَّوْلِ وَ الشَّرَفِ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى دَارِ النَّدْوَةِ لِيَرْتَئُوا ٢ وَ يَأْتَمِرُوا فِي رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَسَرُّوا ذَلِكَ بَيْنَهُمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ نَبْنِي لَهُ عَلَماً وَ نَتْرُكُ فُرَجاً نَسْتَوْدِعُهُ فِيهِ فَلَا يَخْلُصُ مِنَ الصُّبَاةِ ٣ فِيهِ إِلَيْهِ أَحَدٌ وَ لَا نَزَالُ فِي رَفَقٍ مِنَ الْعَيْشِ حَتَّى يَتَضَيَّفَهُ رَيْبُ الْمَنُونِ ٤ وَ صَاحِبُ

(١)1- في المصدر: فما كان يخلص إليه من قومه أمر يسوؤه مدة حياته.
(٢)2- ارتأی الامر: نظر فيه. تدبره. و في المصدر: ثم انطلق ذوو الطول و الشرف من قريش إلى دار الندوة ليأتمروا في رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله.
(٣)3- فلان صبأ: إذا خرج من دين إلى دين غيره، من قولهم: صبأ ناب البعير: إذ اطلع، و صبأت النجوم: إذا خرجت من مطالعها، و كانت العرب تسمي النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم الصابئ لانه خرج من دين قريش إلى دين الإسلام، و يسمون من يدخل الإسلام مصبوا، لانهم كانوا لا يهمزون فابدلوا الهمزة واوا، و يسمون المسلمين الصباة بغير همزة، كأنّه جمع الصابي غير مهموز كقاضي و قضاة و غاز و غزاة. قاله الجزريّ في النهاية.
(٤)4- في المصدر: حتى يذوق طعم المنون.

:  · /bihar/19/58/