Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ٥

صلى اللّٰه عليه و آله وَ رَهْطُهُ مِنَ الشِّعْبِ وَ خَالَطُوا النَّاسَ وَ مَاتَ أَبُو طَالِبٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِشَهْرَيْنِ وَ مَاتَتْ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَ وَرَدَ عَلَی رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَمْرَانِ عَظِيمَانِ وَ جَزِعَ جَزَعاً شَدِيداً وَ دَخَلَ عَلَی أَبِی طَالِبٍ وَ هُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ وَ قَالَ يَا عَمِّ رَبَّيْتَ صَغِيراً وَ نَصَرْتَ كَبِيراً وَ كَفَّلْتَ يَتِيماً فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنِّي خَيْرَ الْجَزَاءِ أَعْطِنِي كَلِمَةً أَشْفَعُ لَكَ بِهَا عِنْدَ رَبِّي ١ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَلَمَّا ثَقُلَ أَبُو طَالِبٍ رُئِيَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ فَأَصْغَى إِلَيْهِ الْعَبَّاسُ ٢ يَسْمَعُ قَوْلَهُ فَرَفَعَ الْعَبَّاسُ عَنْهُ رَأْسَهُ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ اللَّهِ قَدْ قَالَ الْكَلِمَةَ الَّتِي سَأَلْتَهُ إِيَّاهَا.

وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَارَضَ جِنَازَةَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ وَصَلْتَ رَحِماً ٣ وَ جُزِيتَ خَيْراً يَا عَمِّ ٤.

«4»-عم، إعلام الوری وَ ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ وَ أَبَا طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مَاتَا فِي عَامٍ وَاحِدٍ وَ تَتَابَعَتْ عَلَی رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْمَصَائِبُ بِهَلَاكِ خَدِيجَةَ وَ أَبِي طَالِبٍ وَ كَانَتْ خَدِيجَةُ وَزِيرَةَ صِدْقٍ عَلَى الْإِسْلَامِ وَ كَانَ يَسْكُنُ إِلَيْهَا.

وَ ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَةَ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ أَنَّ وَفَاةَ خَدِيجَةَ كَانَتْ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي طَالِبٍ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَ زَعَمَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا مِنَ الشِّعْبِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ وَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ وَ أَبُو طَالِبٍ وَ بَيْنَهُمَا خَمْسٌ وَ ثَلَاثُونَ لَيْلَةً ٥.

«5»-عم، إعلام الورى فِي كِتَابِ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَعْرِضُ نَفْسَهُ

(١)1- لعله صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم قال ذلك، لان أبا طالب رضي اللّٰه عنه كان يتقي من قومه و يكتم إسلامه فأراد أن يعلم قومه ذلك، هذا بعد فرض صحة الرواية و وقوع ذلك، و إلّا فالرواية كما ترى مرسلة.
(٢)2- فيه تأمل فان العباس كان حينذاك في حزب المشركين و لم يكن أسلم، و بقي كذلك إلى أن أسلم في غزوة بدر الكبرى.
(٣)3- في النسخة: وصلتك رحم.
(٤)4- قصص الأنبياء: مخطوط.
(٥)5- إعلام الوری: 35.

:  · /bihar/19/5/