Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ٣٥١

قريش و النساء و تلاومت في ذلك و أشفقت ١ أن تخرج ابنة محمد من بينهم على تلك الحال فخرجوا في طلبها سراعا حتى أدركوها بذي طوى فكان أول من سبق إليها هبار بن الأسود بن المطلب بن أسد و نافع بن عبد القيس الفهري فروعها هبار بالرمح و هي في الهودج و كانت حاملا فلما رجعت طرحت ذا بطنها ٢ و كانت من خوفها رأت دما و هي في الهودج فلذلك أباح رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله يوم فتح مكة دم هبار بن الأسود.

قال ابن أبي الحديد و هذا الخبر أيضا قرأته على النقيب أبي جعفر فقال إذا كان رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أباح دم هبار لأنه روع زينب فألقت ذا بطنها و ظاهر الحال أنه لو كان ٣ لأباح دم من روع فاطمة عليها السلام حتى ألقت ذا بطنها فقلت أروی عنك ما يقوله قوم إن فاطمة روعت فألقت المحسن ٤ فقال لا تروه عني و لا ترو عنى بطلانه فإني متوقف في هذا الموضع لتعارض الأخبار عندي فيه. ٥ أقول ظاهر أن النقيب رحمه اللّٰه عمل التقية في إظهار الشك في ذلك من ابن أبي الحديد أو من غيره ٦ و إلا فالأمر أوضح من ذلك كما سيأتي في كتاب الفتن.

ثم قال قال الواقدي فبرك حموها كنانة بن الربيع و نثل ٧ كنانته بين يديه

(١)1- استظهر المصنّف في الهامش أنّه مصحف أنفت.
(٢)2- في المصدر: ما في بطنها.
(٣)3- في المصدر: لو كان حيا.
(٤)4- العجب من جماعة من أعاظم العامّة حيث ذكروا لعلی عليه السلام ابنا اسمه محسن، و لم يتعرضوا لحاله، و لم يذكروا فيه شيئا. و سنذكرهم ان شاء اللّٰه في محله.
(٥)5- شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3: 334- 352.
(٦)6- حيث أنّه كان يومئذ في عاصمة بغداد، و هي مل ء من المتعصبين من أهل السنة و في مقدمهم الخليفة و رجال الدولة، فلو كان يفشی ذلك الحديث منه لما كان يسلم من الاذی، و ربما وقعت الفتنة بين الشيعة و أهل السنة لذلك.
(٧)7- في السيرة و تاريخ الطبريّ و الكامل: فنثر. أقول: أي رمى نبلها متفرقة بين يديه.

:  · /bihar/19/351/