Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ٣٤٧

إنني كنت في طلب القوم و أتاني جبرئيل على فرس أنثى معقود الناصية قد عصم ثنيته ١ الغبار فقال يا محمد إن ربي بعثني إليك و أمرني أن لا أفارقك حتى ترضى فهل رضيت فقلت نعم.

قال الواقدي و أقبل رسول اللّٰه بالأسرى حتى إذا كان بعرق الظبية أمر عاصم بن ثابت بن أبي الأفلح ٢ أن يضرب عنق عقبة بن أبي معيط و كان أسره عبد اللّٰه بن سلمة فجعل عقبة يقول يا ويلي علام أقتل يا معشر قريش من بين من هاهنا قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله لعداوتك لله و لرسوله فقال يا محمد منك أفضل ٣ فاجعلني كرجل من قومي إن قتلتهم قتلتني و إن مننت عليهم مننت علی و إن أخذت منهم الفداء كنت كأحدهم يا محمد من للصبية فقال النار قدمه يا عاصم فاضرب عنقه فقدمه عاصم فضرب عنقه ٤ فقال النبي صلى اللّٰه عليه و آله بئس الرجل كنت و اللّٰه ما علمت كافرا باللّٰه و برسوله و بكتابه مؤذيا لنبيه فأحمد اللّٰه الذي قتلك و أقر عيني منك.

و قال الواقدي و قدم رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله من الأثيل زيد بن حارثة و عبد اللّٰه بن رواحة يبشران الناس بالمدينة فقدم رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بالأسرى و عليهم شقران ٥

(١)1- ثنيتيه خ ل وهو الموجود في المصدر.
(٢)2- ذكرنا سابقا أن الصحيح : الاقلح بالقاف.
(٣)3- في المصدر : منك فضل؟
(٤)4- قال ابن هشام بعدما ذكر عاصم اولا : ويقال : قتله علي بن أبي طالب رضي اللّٰه عنه فيما ذكر لي ابن شهاب الزهري وغيره من أهل العلم. وقال : قال ابن إسحاق : ولقي رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بذلك الموضع أبوهند مولى فروة بن عمرو البياضي بحميت (اي بزق) مملوء حيسا ، وكان قد تخلف عن بدر ، ثم شهد المشاهد كلها مع رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله وهو كان حجام رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله ، فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله : « إنما أبوهند امرؤ من الانصار فأنكحوه وانكحوا إليه » ففعلوا. قال ابن إسحاق : ثم مضی رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله حتى قدم المدينة قبل الاسارى بيوم.
(٥)5- شقران بضم فسكون مولى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه آله قيل : اسمه صالح.

:  · /bihar/19/347/