Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ٣٤٠

قَالَ الْوَاقِدِيُّ وَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَفّاً مِنَ الْبَطْحَاءِ فَرَمَاهُمْ بِهَا وَ قَالَ شَاهَتِ الْوُجُوهُ اللَّهُمَّ أَرْعِبْ قُلُوبَهُمْ وَ زَلْزِلْ أَقْدَامَهُمْ فَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ لَا يَلْوُونَ عَلَى شَیْ ءٍ وَ الْمُسْلِمُونَ يَتْبَعُونَهُمْ يَقْتُلُونَ وَ يَأْسِرُونَ.

قال الواقدي و حدثني عمر بن عثمان عن عكاشة بن محصن قال انقطع سيفي يوم بدر فأعطاني رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله عودا فإذا هو سيف أبيض طويل فقاتلت به حتى هزم اللّٰه المشركين و لم يزل ذلك السيف عند عكاشة حتى هلك.

قال و قد روى رجال من بني عبد الأشهل عدة قالوا انكسر سيف سلمة بن أسهل ١ بن جريش يوم بدر فبقي أعزل ٢ لا سلاح معه فأعطاه رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله قضيبا كان في يده من عراجين ابن طاب ٣ فقال اضرب به فإذا سيف جيد فلم يزل عنده حتى قتل يوم جسر أبي عبيد. ٤.

قال الواقدي و أصاب حارثة بن سراقة و هو يكرع في الحوض سهم من المشركين فوقع في نحره فمات فلقد شرب القوم آخر النهار من دمه و بلغ أمه و أخته و هما بالمدينة مقتله فقالت أمه و اللّٰه لا أبكي عليه حتى يقدم رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فأسأله فإن كان في الجنة لم أبك عليه و إن كان في النار بكيته

(١)1- في المصدر : سلمة بن اشهل بن جريش. وفي اسد الغابة. سلمة بن أسلم بن حريش ابن عدي بن مخدعة بن حارث بن الحارث بن الخزرج الانصاري الاوسي يكنی ابا سعد. كان حليفا لبني عبد الاشهل.
(٢)2- الاعزل : من لا سلاح معه.
(٣)3- ابن طاب : نوع من انواع تمر المدينة منسوب إلى ابن طاب رجل من أهلها ، يقال : عذق ابن طاب ، ورطب ابن طاب ، وتمر ابن طاب.
(٤)4- في المصدر : أبی عبيدة ، وهو مصحف ، والرجل هو أبوعبيد بن مسعود الثقفي والد المختار بن أبی عبيد ، ويوم الجسر هو يوم قس الناطف ويقال له أيضا : يوم المروحة ، وفی ذلك اليوم وقعة بين المسلمين والفرس قرب الحيرة ، وذلك في سنة ١٣ للهجرة في خلافة عمر بن الخطاب ، وقتل يومئذ أبي عبيد. وقس الناطف : موضع قريب من الكوفة على شاطئ الفرات الشرقي ، والمروحة : موضع بشاطئ الفرات الغربي.

:  · /bihar/19/340/