Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ٣٣٧

على معبد فضربه ضربات لم يصنع سيفه شيئا حتى وقع معبد لحفرة ١ أمامه لا يراها و نزل عليه أبو دجانة فذبحه ذبحا و أخذ سلبه.

قال الواقدي و لما رأت بنو مخزوم مقتل من قتل قالوا أبو الحكم لا يخلص ٢ إليه فاجتمعوا و أحدقوا به و أجمعوا أن يلبسوا لأمة أبي جهل رجلا منهم فألبسوها عبد اللّٰه بن المنذر فصمد له علي عليه السلام فقتله و مضی عنه و هو يقول أنا ابن عبد المطلب.

ثم ألبسوها أبا قيس بن الفاكه فصمد له حمزة و هو يراه أبا جهل فضربه فقتله و هو يقول خذها و أنا ابن عبد المطلب ثم ألبسوها حرملة بن عمرو فصمد له علي عليه السلام فقتله ثم أرادوا أن يلبسوها خالد بن الأعلم فأبى قال معاذ بن عمرو بن الجموح فنظرت يومئذ إلى أبي جهل في مثل الحرجة ٣ و هم يقولون أبو الحكم لا يخلص إليه فعرفت أنه هو فقلت و اللّٰه لأموتن دونه اليوم أو لأخلصن إليه فصمدت له حتى إذا أمكنتني منه غرة حملت عليه فضربته ضربة طرحت رجله من الساق فشبهتها النواة تنزو من تحت المراضح ٤ فأقبل ابنه عكرمة علي فضربني على عاتقي فطرح يدي من العاتق إلا أنه بقيت جلدة فذهبت أسحب يدي بتلك الجلدة خلفي فلما آذتني وضعت عليها رجلي ثم تمطيت عليها فقطعتها ثم لاقيت عكرمة و هو يلوذ كل ملاذ فلو كانت يدي معي لرجوت يومئذ أن أصيبه و مات معاذ في زمن عثمان فروي أن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله نفل معاذ بن عمرو سيف أبی جهل و أنه عند آل معاذ اليوم و به فل و قيل قتل أبا جهل ابنا الحارث قال وَ فَرِحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِقَتْلِ أَبِي جَهْلٍ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَدْ أَنْجَزْتَ مَا وَعَدْتَنِي فَتَمِّمْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ.

(١)1- في المصدر : بحفرة.
(٢)2- اي لا يصل إليه العدو.
(٣)3- الحرجة : الشجر الملتف. شجره بين الاشجار لا يوصل اليها.
(٤)4- في المصدر : المراضخ. وفی سيرة ابن هشام : فواللّٰه ما شبهتها حين طاحت الا بالنواة تطيح من تحت مرضخة النوی حين يضرب بها انتهى والمرضخة : الحجر الذي يكسر به النوى هي والمرضحة بالحاء المهملة معناهما واحد.

:  · /bihar/19/337/