Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ٣٢

تغلب و غيره أَوْ يُخْرِجُوكَ أي من مكة إلى طرف من أطراف الأرض و قيل أو يخرجوك على بعير و يطردونه حتى يذهب في وجهه ١ قال و لما هموا بقتل رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و أخرجوه من مكة أنزل اللّٰه سبحانه وَ ما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ الآية فعذبهم اللّٰه بالسيف يوم بدر وَ ما كانُوا أَوْلِياءَهُ أي ما كان المشركون أولياء المسجد الحرام و إن سعوا في عمارته و ما أولياء المسجد الحرام إلا المتقون ٢ عن الحسن و هو المروي عن أبي جعفر عليه السلام و قيل ما كانوا أولياء اللّٰه إن أولياء اللّٰه إلا المتقون و قال رحمه اللّٰه في قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا قيل نزلت في الميراث و كانوا يتوارثون بالهجرة و جعل اللّٰه الميراث للمهاجرين و الأنصار دون ذوي الأرحام و كان الذي آمن و لم يهاجر لم يرث من أجل أنه لم يهاجر و لم ينصر و كانوا يعملون بذلك حتى نزل وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ فنسخت هذا و صار الميراث لذوي الأرحام المؤمنين ٣ عن ابن عباس و الحسن و قتادة و مجاهد و السدی وَ الَّذِينَ آوَوْا أي النبي صلى اللّٰه عليه و آله و المهاجرين بالمدينة و هم الأنصار أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ في النصرة أو التوارث و قيل في نفوذ أمان بعضهم على بعض ٤

وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَوَارَثُونَ بِالْمُؤَاخَاةِ الْأُولَى.

وَ إِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ أي إن طلب المؤمنون الذين لم يهاجروا منكم النصرة لهم على الكفار و إعانتهم في الدين فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ ٥ و المعونة لهم في

(١)1- مجمع البيان 4: 537.
(٢)2- مجمع البيان 4: 539 و 540.
(٣)3- زاد في المصدر: و لا يتوارث أهل الملتين.
(٤)4- زاد في المصدر: فان واحدا من المسلمين لو أمن إنسانا نفذ أمانه علی سائر المسلمين «وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهاجِرُوا» إلى المدينة «ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْ ءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا» أي ما لكم من ميراثهم من شي ء حتّى يهاجروا، فحينئذ يحصل بينكم التوارث، فان الميراث كان منقطعا في ذلك الوقت بين المهاجرين و غير المهاجرين، و روی عن أبي جعفر عليه السلام اه.
(٥)5- في المصدر: فعليكم النصر، و المعونة، و ليس عليكم نصرتهم في غير الدين.

:  · /bihar/19/32/