Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ٣١٥

أَبِی وَ عَمِّی وَ شَقِيقِ بَكْرِي ١*** أَخِي الَّذِي كَانُوا كَضَوْءِ ٢ الْبَدْرِ

بِهِمْ كَسَرْتَ يَا عَلِيُّ ظَهْرِي

ثُمَّ تَقَدَّمَ شَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَ عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ فَالْتَقَيَا فَضَرَبَهُ شَيْبَةُ فَرَمَى رِجْلَهُ وَ ضَرَبَهُ عُبَيْدَةُ فَأَسْرَعَ السَّيْفُ فِيهِ فَأَقْطَعَهُ فَسَقَطَا جَمِيعاً وَ تَقَدَّمَ حَمْزَةُ وَ عُتْبَةُ فَتَكَادَمَا الْمَوْتَ طَوِيلًا وَ عَلِیٌّ قَائِمٌ عَلَی الْوَلِيدِ وَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ فَصَاحَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَا عَلِيُّ مَا تَرَى الْكَلْبَ قَدْ بَهَرَ عَمَّكَ فَلَمَّا أَنْ سَمِعَهَا أَقْبَلَ يَشْتَدُّ نَحْوَ عُتْبَةَ فَحَانَتْ مِنْ عُتْبَةَ الْتِفَاتَةٌ إِلَى عَلِیٍّ فَرَآهُ وَ قَدْ أَقْبَلَ نَحْوَهُ يَشْتَدُّ فَاغْتَنَمَ عُتْبَةُ حَدَاثَةَ سَنِّ عَلِيٍّ فَأَقْبَلَ نَحْوَهُ فَلَحِقَهُ حَمْزَةُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى عَلِيٍّ فَضَرَبَهُ فِي حَبْلِ الْعَاتِقِ فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ فَأَجْهَزَ عَلَيْهِ قَالَ وَ أَبُو حُذَيْفَةَ ٣ بْنُ عُتْبَةَ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ فَارْبَدَّ وَجْهُهُ ٤ وَ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَ هُوَ يَتَنَفَّسُ وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ صَبْراً يَا أَبَا حُذَيْفَةَ حَتَّى قُتِلُوا ثُمَّ أَقْبَلَا إِلَى عُبَيْدَةَ حَتَّى احْتَمَلَاهُ فَسَالَ الْمُخُّ عَلَى أَقْدَامِهِمَا ثُمَّ اشْتَدُّوا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ٥ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَسْتُ شَهِيداً قَالَ بَلَى قَالَ لَوْ كَانَ أَبُو طَالِبٍ حَيّاً لَعَلِمَ أَنِّي أَوْلَى بِهَذَا الْبَيْتِ مِنْهُ حَيْثُ يَقُولُ:

وَ نُسْلِمُهُ حَتَّى نُصَرَّعَ حَوْلَهُ*** وَ نَذْهَلَ عَنْ أَبْنَائِنَا وَ الْحَلَائِلِ

٦.

بيان: البصيص البريق و قال الفيروزآبادي كدمه عضه بأدنى فمه أو أثر فيه بحديدة و الدابة تكادم الحشيش إذا لم تستمكن منه.

«62»-عم، إعلام الورى أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَوْمَ بَدْرٍ كَفّاً مِنْ تُرَابٍ فَرَمَاهُ إِلَيْهِمْ وَ قَالَ شَاهَتِ

(١)1- في المصدر : وشقيقي بكر.
(٢)2- في المصدر : كصنو البدر.
(٣)3- في المصدر : فكان أبوحذيفة.
(٤)4- اربد وجهه : تغير. وفي المصدر : قد اربد وجهه.
(٥)5- في المصدر : ثم استدنوا به إلی رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله.
(٦)6- سعد السعود : ١٠٢ _ ١٠٤.

:  · /bihar/19/315/