Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ٣٠٣

فشكر ذلك له النبي صلى اللّٰه عليه و آله و قال أبو داود المازني فلحقته يوم بدر فقلت له إن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله نهى عن قتلك إن أعطيت ١ بيدك قال و ما تريد إلي إن كان قد نهى عن قتلي فقد كنت أبليته ذلك فأما أن أعطى بيدي فو اللات و العزی لقد علمت نسوة بمكة أني لا أعطى بيدي و قد عرفت أنك لا تدعني فافعل الذي تريد فرماه أبو داود بسهم و قال اللّٰهم سهمك و أبو البختري عبدك فضعه في مقتله و أبو البختري دارع ففتق السهم الدرع فقتله.

قال الواقدي و يقال إن المجذر بن زياد قتل أبا البختري و هو لا يعرفه و قال المجذر في ذلك شعرا ٢ عرف منه أنه قاتله.

و في رواية محمد بن إسحاق أن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله نهى يوم بدر عن قتل أبي البختري و اسمه الوليد بن هشام لأنه كان أكف الناس عن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بمكة كان لا يؤذيه و لا يبلغه عنه شی ء يكرهه و كان فيمن قام في نقض الصحيفة التي كتبتها قريش علي بني هاشم فلقيه المجذر بن زياد البلوي حليف الأنصار فقال له إن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله نهانا عن قتلك و مع أبي البختري زميل له خرج معه من مكة يقال له جنادة بن مليحة فقال أبو البختري و زميلي قال المجذر و اللّٰه ما نحن بتاركي زميلك ما نهانا رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله إلا عنك وحدك قال إذا و اللّٰه لأموتن أنا و هو جميعا لا تتحدث عني نساء أهل مكة أني تركت زميلي حرصا على الحياة فنازله المجذر و ارتجز أبو البختري فقال:

لن يسلم ابن حرة زميله***حتى يموت أو يرى سبيله

ثم اقتتلا فقتله المجذر فجاء إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فأخبره و قال الذي بعثك بالحق لقد جهدت أن يستأسر فآتيك به فأبى إلا القتال فقاتلته فقتلته ثم

(١)1- أعطی بيده : انقاد.
(٢)2- والشعر في سيرة ابن هشام ٢ : ٢٧٠ و ٢٧١.

:  · /bihar/19/303/