وَ جُمَحُ وَ مَخْزُومٌ وَ عُدَيٌّ وَ كَعْبٌ وَ سَهْمٌ ١ سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ لَمَّا رَأَتْ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ أَخَذَ مَا فِي أَيْدِي عَبْدِ الدَّارِ مِنَ الْحِجَابَةِ وَ الرِّفَادَةِ ٢ وَ اللِّوَاءِ وَ السِّقَايَةِ وَ أَبَتْ عَبْدُ الدَّارِ عَقْدَ كُلِّ قَوْمٍ عَلَى أَمْرِهِمْ حَلْفاً مُؤَكَّداً عَلَى أَنْ لَا يَتَخَاذَلُوا فَأَخْرَجَتْ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ جَفْنَةً مَمْلُوَّةً طِيباً فَوَضَعَتْهَا لِأَحْلَافِهِمْ وَ هُمْ أَسَدٌ وَ زُهْرَةُ وَ تَيْمٌ ٣ فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ الْكَعْبَةِ ثُمَّ غَمَسَ الْقَوْمُ أَيْدِيَهُمْ فِيهَا وَ تَعَاقَدُوا وَ تَعَاقَدَتْ بَنُو عَبْدِ الدَّارِ وَ حُلَفَاؤُهَا حَلْفاً آخَرَ مُؤَكَّداً فَسُمُّوا الْأَحْلَافَ لِذَلِكَ انْتَهَى. ٤ وَ انْثَلَمَ السَّيْفُ وَ تَثَلَّمَ انْكَسَرَ حَرْفُهُ وَ الدَّرَقَةُ مُحَرَّكَةً التُّرْسُ مِنْ جِلْدٍ بِلَا خَشَبٍ
(١)1- جمح بضم الجيم و فتح الميم، بنو جمح: بطن من قريش و هو جمح بن عمرو بن هصيص ابن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر. و عبد الدار: بطن من قصي بن كلاب من العدنانية و مخزوم: بطن من لوي بن غالب بن قريش. و عدي: بطن من لؤي بن غالب و هو عدی بن كعب بن لؤي، و بنو سهم بطن من هصص و هم بنو عمرو بن هصص بن كعب بن لؤي، و لم يذكر ابن هشام و البغداديّ كعب، بل قالا: عدی بن كعب. فعندهما الاحلاف خمس.
(٢)2- حجابة الكعبة هي سدانتها و تولی حفظها، و كان في أيدي الحجبة مفتاحها، و الرفادة هو شی ء كانت قريش تترافد به في الجاهلية، أي تتعاون فيخرج كل إنسان بقدر طاقته فيجمعون مالا عظيما فيشترون به الطعام و الزبيب للنبيذ و يطعمون الناس و يسقونهم أيّام موسم الحجّ حتّى ينقضي.
(٣)3- بنو اسد هم بنو اسد بن عبد العزى بن قصي. و بنو زهرة: بطن من بنی مرة بن كلاب من قريش من العدنانية، و هم بنو زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب. و بنو تيم بطن من قريش من بنی مرة بن كعب، و هم بنو تيم بن مرة بن كعب، و زاد ابن هشام في السيرة 1: 143 و البغداديّ في المحبر: 166، بنی الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة فيمن حلف مع بني عبد مناف، و يقال لهؤلاء: المطيبون، و لا حلاف عبد الدار الاحلاف، قال البغداديّ: و انما سموا مطيبين و احلافا لان بني قصي لما تناسلوا أرادوا اخذ ما في أيدي بني عبد الدار و كان قصي قد جعل لعبد الدار الحجابة و الندوة و السقاية و الرفادة و اللواء، فابی بنو عبد الدار ان يتجافوا عن هذه الأشياء لهم فتحازبت قريش فأخرجت عاتكة بنت عبد المطلب مركنا فيه طيب فغمست القبائل التي في حزب بنی عبد مناف ايديها في الطيب و احتلفوا فسموا المطيبين، و نحر الآخرون جزورا و غمسوا أيديهم في دمه، و لعق رجل من بنی عدي من ذلك الدم لعقة، فلعقوا و احتلفوا فسموا الاحلاف.
(٤)4- قال ابن هشام في السيرة: و خرجت عامر بن لؤي و محارب بن فهر فلم يكونوا مع واحد من الفريقين.