Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ٢٤٧

مُعَادِيَةً آخِرَ الدَّهْرِ فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا وَ لَهُ شَیْ ءٌ فِي هَذَا الْعِيرِ ١ فَلَا تَكْتُمْنِي فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا لِي عِلْمٌ بِمُحَمَّدٍ وَ مَا بَالُ مُحَمَّدٍ وَ أَصْحَابِهِ بِالتُّجَّارِ ٢ إِلَّا أَنِّي رَأَيْتُ فِي هَذَا الْيَوْمِ رَاكِبَيْنِ أَقْبَلَا فَاسْتَعْذَبَا مِنَ الْمَاءِ وَ أَنَاخَا رَاحِلَتَيْهِمَا ٣ وَ رَجَعَا فَلَا أَدْرِي مَنْ هُمَا فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى مَوْضِعِ مُنَاخِ إِبِلِهِمَا فَفَتَّ أَبْعَارَ الْإِبِلِ بِيَدِهِ فَوَجَدَ فِيهَا النَّوَى فَقَالَ هَذِهِ عَلَائِفُ يَثْرِبَ هَؤُلَاءِ وَ اللَّهِ عُيُونُ مُحَمَّدٍ فَرَجَعَ مُسْرِعاً وَ أَمَرَ بِالْعِيرِ فَأَخَذَ بِهَا نَحْوَ سَاحِلِ الْبَحْرِ وَ تَرَكُوا الطَّرِيقَ وَ مَرُّوا مُسْرِعِين وَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَخْبَرَهُ أَنَّ الْعِيرَ قَدْ أَفْلَتَتْ وَ أَنَّ قُرَيْشاً قَدْ أَقْبَلَتْ لِمَنْعِ عِيرِهَا وَ أَمَرَهُ بِالْقِتَالِ وَ وَعَدَهُ النَّصْرَ وَ كَانَ نَازِلًا بِالصَّفْرَاءِ ٤ فَأَحَبَّ أَنْ يَبْلُوَ الْأَنْصَارَ لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا وَعَدُوهُ أَنْ يَنْصُرُوهُ وَ كَانَ فِي الدَّارِ ٥ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْعِيرَ قَدْ جَازَتْ وَ أَنَّ قُرَيْشاً قَدْ أَقْبَلَتْ لِتَمْنَعَ عِيرَهَا وَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَنِي بِمُحَارَبَتِهِمْ فَجَزِعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْ ذَلِكَ وَ خَافُوا خَوْفاً شَدِيداً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَشِيرُوا عَلَيَّ فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّهَا قُرَيْشٌ وَ خُيَلَاؤُهَا مَا آمَنَتْ مُنْذُ كَفَرَتْ وَ لَا ذَلَّتْ مُنْذُ عَزَّتْ وَ لَمْ نَخْرُجْ ٦ عَلَى هَيْئَةِ الْحَرْبِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله اجْلِسْ فَجَلَسَ فَقَالَ أَشِيرُوا عَلَيَّ فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَةِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ اجْلِسْ ثُمَّ قَامَ الْمِقْدَادُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا قُرَيْشٌ وَ خُيَلَاؤُهَا وَ قَدْ آمَنَّا بِكَ وَ صَدَّقْنَاكَ وَ شَهِدْنَا أَنَّ مَا جِئْتَ بِهِ حَقٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ اللَّهِ لَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَخُوضَ جَمْرَ الْغَضَا وَ شَوْكَ الْهَرَاسِ لَخُضْنَا مَعَكَ وَ لَا نَقُولُ لَكَ مَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى فَاذْهَبْ أَنْتَ وَ

(١)1- إلا و له في هذا العير نشرة فصاعدا خ ل أقول: في المصدر: ليس أحد من قريش إلا و له في هذا العير نش فصاعدا.
(٢)2- ما لي علم بمحمّد و آله بالتخبار خ ل.
(٣)3- و اناخا راحلتيهما في هذا المكان خ ل.
(٤)4- ماء الصفراء خ ل. أقول: الصحيح: الصفراء، و هي قرية بين جبلين يقال لأحدهما: مسلح و للآخر: مخرئ. راجع سيرة ابن هشام 2: 253.
(٥)5- في المصدر: ان ينصروه في الدار.
(٦)6- في نسخة و في المصدر: و لم يخرج.

:  · /bihar/19/247/