الجحفة فأراد عتبة أن يرجع فأبى أبو جهل و بنو مخزوم و ردوا القيان من الجحفة قال و فزع أصحاب رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله لما بلغهم كثرة قريش و استغاثوا و تضرعوا فأنزل اللّٰه سبحانه إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ.
قال ابن عباس لما كان يوم بدر و اصطف القوم للقتال قال أبو جهل اللّٰهم أولانا بالنصر فانصره ١ و استغاث المسلمون فنزلت الملائكة و نزل قوله إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ إلى آخره و
قِيلَ إِنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله لَمَّا نَظَرَ إِلَى كَثْرَةِ عَدَدِ الْمُشْرِكِينَ وَ قِلَّةِ عَدَدِ الْمُسْلِمِينَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَ قَالَ اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي اللَّهُمَّ إِنْ تَهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةُ لَا تُعْبَدُ فِي الْأَرْضِ فَمَا زَالَ يَهْتِفُ رَبَّهُ مَادّاً يَدَيْهِ حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ مِنْ مَنْكِبِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ الْآيَةَ.
وَ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: وَ لَمَّا أَمْسَى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ جَنَّهُ اللَّيْلُ أَلْقَى اللَّهُ عَلَى أَصْحَابِهِ النُّعَاسَ وَ كَانُوا قَدْ نَزَلُوا فِي مَوْضِعٍ كَثِيرِ الرَّمْلِ لَا تَثْبُتُ فِيهِ قَدَمٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْمَطَرَ رَذَاذاً حَتَّى لَبَّدَ الْأَرْضَ ٢ وَ ثَبَتَتْ أَقْدَامُهُمْ وَ كَانَ الْمَطَرُ عَلَى قُرَيْشٍ مِثْلَ الْعَزَالِي ٣ وَ أَلْقَى اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ كَمَا قَالَ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ الْآيَةَ.
قوله إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ أي تستجيرون بربكم يوم بدر من أعدائكم و
:
· /bihar/19/221/