رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَذَلِكَ أَيَّاماً يَذْهَبُ وَ يَأْتِي لَا يَتَعَرَّضُ لَهُ أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَ هَابُوا أَبَا لَهَبٍ إِذاً جَاءَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ وَ أَبُو جَهْلٍ إِلَى أَبِي لَهَبٍ فَاحْتَالا حَتَّى صَرَفَاهُ عَنْ نُصْرَتِهِ صلى اللّٰه عليه و آله. ١ وَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ خَرَجَ إِلَى الطَّائِفِ وَ إِلَی ثَقِيفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو طَالِبٍ تَنَاوَلَتْ قُرَيْشٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَخَرَجَ إِلَی الطَّائِفِ وَ مَعَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَ ذَلِكَ فِي لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ عَشْرٍ مِنَ النُّبُوَّةِ فَأَقَامَ بِهَا عَشَرَةَ أَيَّامٍ وَ قِيلَ شَهْراً فَآذَوْهُ وَ رَمَوْهُ بِالْحِجَارَةِ فَانْصَرَفَ إِلَى مَكَّةَ فَلَمَّا نَزَلَ نَخْلَةَ صَرَفَ اللَّهُ إِلَيْهِ النَّفْرَ مِنَ الْجِنِّ.
وَ رُوِیَ أَنَّهُ لَمَّا انْصَرَفَ مِنَ الطَّائِفِ عَمَدَ إِلَى ظِلِّ حَبَلَةٍ مِنْ عِنَبٍ فَجَلَسَ فِيهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْكُو إِلَيْكَ ضَعْفَ قُوَّتِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي وَ هَوَانِي عَلَى النَّاسِ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ أَنْتَ رَبُّ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَ أَنْتَ رَبِّي إِلَى مَنْ تَكِلُنِي إِلَى بَعِيدٍ يَتَجَهَّمُنِي ٢ أَوْ إِلَى عَدُوٍّ مَلَّكْتَهُ أَمْرِي إِنْ لَمْ يَكُنْ بِكَ عَلَيَّ غَضَبٌ فَلَا أُبَالِي وَ لَكِنْ عَافِيَتُكَ هِيَ أَوْسَعُ لِي أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الظُّلُمَاتُ وَ صَلَحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مِنْ أَنْ يَنْزِلَ بِي غَضَبُكَ أَوْ يَحِلَّ عَلَيَّ سَخَطُكَ لَكِنْ لَكَ الْعُتْبَى ٣ حَتَّى تَرْضَى وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ
:
· /bihar/19/22/