Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ٢١٧

لعيركم فتهيئوا للخروج و ما بقي أحد من عظماء قريش إلا أخرج مالا لتجهيز الجيش و قالوا من لم يخرج نهدم داره و خرج معهم العباس بن عبد المطلب و نوفل بن الحارث بن عبد المطلب و عقيل بن أبی طالب و أخرجوا معهم القيان ١ يضربون الدفوف و خرج رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله في ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا فلما كان بقرب بدر أخذ عينا للقوم فأخبره بهم.

و في حديث أبي حمزة الثمالي بعث رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله عينا له على العير اسمه عدي فلما قدم على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فأخبره أين فارق العير نزل جبرئيل على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فأخبره بنفير المشركين من مكة فاستشار أصحابه في طلب العير و حرب النفير فقام أبو بكر فقال يا رسول اللّٰه إنها قريش و خيلاؤها ما آمنت منذ كفرت و لا ذلت منذ عزت و لم نخرج على أهبة الحرب. ٢ و في حديث أبي حمزة قال أبو بكر أنا عالم بهذا الطريق فارق عدي العير بكذا و كذا و ساروا و سرنا فنحن و القوم علی بدر يوم كذا و كذا كأنا فرسا رهان فقال صلى اللّٰه عليه و آله اجلس فجلس ثم قام عمر بن الخطاب فقال مثل ذلك فقال اجلس فجلس ٣ ثم قام المقداد فقال يا رسول اللّٰه إنها قريش و خيلاؤها و قد آمنا بك و صدقنا و شهدنا أن ما جئت به حق و اللّٰه لو أمرتنا أن نخوض جمر الغضا و شوك الهراس ٤ لخضناه معك و اللّٰه لا نقول لك ما قالت بنو إسرائيل لموسى فَاذْهَبْ

(١)1- جمع القينة: المغنية أو أعم.
(٢)2- الاهبة بالضم: العدة، يقال أخذ للسفر اهبته و في المصدر: لم تخرج علی هيئة الحرب.
(٣)3- حرف كلام أبی بكر و عمر في السيرة و الامتاع، فابن هشام اختصره و قال: فتكلما و أحسنا، و لم يذكر ما قالاه و المقريزی ذكره بنحو يوافق كلام المقداد، و لكن الصحيح ما ذكره الطبرسيّ، و يدلّ عليه ان النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم لم يدع لهما، بل دعا للمقداد بخير. راجع الامتاع: 74 و السيرة 2: 253.
(٤)4- الجمر: النار المتقدة. الغضا: شجر من الاثل خشبه من اصلب الخشب و جمره يبقی زمنا طويلا لا ينطفئ. و الهراس: شجر كبير الشوك.

:  · /bihar/19/217/