Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ١٦٨

الْجَارِ عَلَى الْجَارِ كَحُرْمَةِ أُمِّهِ وَ أَبِيهِ لَا يُسَالِمُ مُؤْمِنٌ دُونَ مُؤْمِنٍ فِي قِتَالٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا عَلَى عَدْلٍ سَوَاءً ١.

بيان: أقول في روايات العامة هكذا كل غازية غزت يعقب بعضها بعضا قال الجزري الغازية تأنيث الغازي و هي هنا صفة جماعة غازية و المراد بقوله يعقب بعضها بعضا أن يكون الغزو بينهم نوبا فإذا خرجت طائفة ثم عادت لم تكلف أن تعود ثانية حتى تعقبها أخرى غيرها انتهى و علی رواية الكليني لعل قوله بما زيد من

(١)1- فروع الكافي ١ : ٣٣٦. وفيه : وسواء ، وفی السيرة : الا علی سواء وعدل بينهم أقول : هذه جمل من كتابه صلى اللّٰه عليه و آله انتخبها منه ، والكتاب طويل ذكره ابن هشام في سيرته : ١١٩ _ ١٢٣ ، وحيث انه يشتمل على فوائد جمة نذكره تتميما للفائدة ، وهو هكذا : قال ابن اسحاق : وكتب رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم كتابا بين المهاجرين والانصار ، وادع فيه يهود وعاهدهم ، وأقرهم على دينهم واموالهم واشترط عليهم وشرط لهم : بسم اللّٰه الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من محمد النبي صلى اللّٰه عليه وسلم بين المؤمنين و المسلمين من قريش ويثرب ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم ، انهم امة واحدة من دون الناس المهاجرون من قريش علی ربعتهم يتعاقلون بينهم ، وهم يفدون عانيهم بالمعروف والقسط بين المؤمنين وبنو عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الاولی وكل طائفة تفدی عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين وبنو ساعدة على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الاولی ، وكل طائفة منهم تفدی عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين ، وبنو الحرث علی ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الاولی ، وكل طائفة تفدی عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين ، وبنو جشم علی ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الاولی وكل طائفة منهم تفدی عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين ، وبنو النجار على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الاولی وكل طائفة منهم تفدی عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين ، وبنو عمرو بن عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الاولی ، وكل طائفة تفدی عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين ، وبنو النبيت علی ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الاولی ، وكل طائفة تفدی عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين ، وبنو الاوس على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الاولی ، وكل طائفة منهم تفدی عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين ، وان المؤمنين لا يتركون مفرحا ( المفرح ، المثقل من الدين الكثير والعيال ) بينهم أن يعطوه بالمعروف في فداء او عقل ، ولا يحالف مؤمن مولی مؤمن دونه ، وان المؤمنين المتقين علی من بغی منهم او ابتغی وسيعة ظلم او اثم او عدوان او فساد بين المؤمنين ، وان ايديهم عليه جميعا ولو كان ولد احدهم ولا يقتل مؤمن مؤمنا في كافر ولا ينصر كافرا على مؤمن ، وان ذمة اللّٰه واحدة يجير عليهم ادناهم ، وان المؤمنين بعضهم موالي بعض دون الناس ، وأنه من تبعنا من يهود فان له النصر والاسوة غير مظلومين ولا متناصر عليهم ، وان سلم المؤمنين واحدة : لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل اللّٰه الا على سواء وعدل بينهم ، وان كل غازية غزت معنا يعقب بعضها بعضا. وان المؤمنين يبئ بعضهم على بعض بما نال ومادهم في سبيل اللّٰه ، وان المؤمنين المتقين علی أحسن هدی وأقومه ، وانه لا يجير مشرك مالا لقريش ولا نفسا ، ولا يحول دونه على مؤمن ، وانه من اعتبط مؤمنا قتلا عن بينة فانه قود به الا ان يرضی ولی المقتول ، وان المؤمنين عليه كافة. ولا يحل لهم الاقيام عليه ، وانه لا يحل لمؤمن اقر بما في هذه الصحيفة وآمن باللّٰه واليوم الاخر ان ينصر محدثا ولا يؤويه ، وانه من نصره او آواه فان عليه لعنة اللّٰه وغضبه يوم القيامة ، ولا يؤخذ منه صرف ولا عدل وانكم مهما اختلفتم فيه من شئ فان مرده إلی اللّٰه عزوجل والی محمد صلى اللّٰه عليه وسلم ، وان اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين ، وان يهود بني عوف امة مع المؤمنين ، لليهود دينهم ، وللمسلمين دينهم ، مواليهم وانفسهم ، الا من ظلم واثم فانه لا يوتغ الا نفسه واهل بيته ، وان ليهود بنی النجار مثل ما ليهود بنی عوف ، وان ليهود بنی الحرث مثل ما ليهود بنی عوف ، وان ليهود بنی ساعدة مثل ما ليهود بنی عوف ، وان ليهود بنی جشم مثل ما ليهود بنی عوف ، وان ليهود بنی الاوس مثل ما ليهود بنی عوف ، وان ليهود بنی ثعلبة مثل ما ليهود بنی عوف ، الا من ظلم واثم فانه لا يوتغ الا نفسه واهل بيته ، وان جفنة بطن من ثعلبة كانفسهم ، وان لبني الشطيبة مثل ما ليهود بنی عوف ، وان البر دون الاثم ، وان موالي ثعلبة كانفسهم ، وان بطانة يهود كانفسهم وانه لا يخرج منهم احد الا باذن محمد صلى اللّٰه عليه و آله وأنه لا ينحجز علی ثار جرح وانه من فتك فبنفسه فتك وأهل بيته الا من ظلم ، وان اللّٰه علی ابر هذا ، وان علی اليهود نفقتهم وعلی المسلمين نفقتهم ، وان بينهم النصر على من حارب اهل هذه الصحيفة ، وان بينهم النصح والنصيحة والمر دون الاثم ، وانه لم ياثم امرؤ بحليفة ، وان النصر للمظلوم ، وان اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين وان يثرب حرام جوفها لاهل هذه الصحيفة وان الجار كالنفس غير مضار ولا اثم ، وانه لا تجار حرمة إلا باذن اهلها ، وانه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث او اشتجار يخاف فساده فان مرده إلی اللّٰه عزوجل ، والی محمد رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم ، وان اللّٰه علی أتقی ما في هذه الصحيفة وأبره ، وانه لا تجار قريش ولا من نصرها ، وان بينهم النصر على من دهم يثرب ، واذا دعوا إلى صلح يصالحونه ( ويلبسونه ) فانهم يصالحونه ويلبسونهم وانهم اذا دعوا إلى مثل ذلك فانه لهم علی المؤمنين الا من حارب في الدين. علی كل اناس حصتهم من جانبهم الذي قبلهم ، وان يهود الاوس مواليهم وانفسهم على مثل ما لاهل هذه الصحيفة مع البر الحسن ( المحسن ) من أهل هذه الصحيفة ، وان البر دون الاثم ، لا يكسب كاسب الا علی نفسه ، وان اللّٰه علی اصدق ما في هذه الصحيفة وابره ، وانه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم وآثم ، وانه من خرج آمن. ومن قعد آمن بالمدينة ، الا من ظلم وأثم ، وان اللّٰه جار لمن بر واتقی ، ومحمد رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم.

:  · /bihar/19/168/