Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ١٦١

تُطِيعُوا أي في قتالهم كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ أي عن الخروج إلى الحديبية وَ أَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً يعني فتح خيبر و قيل فتح مكة وَ مَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها يعني غنائم خيبر و قيل غنائم هوازن وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً مع النبي صلى اللّٰه عليه و آله و من بعده إلى يوم القيامة فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ يعني غنيمة خيبر وَ كَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ و ذلك أن النبي صلى اللّٰه عليه و آله لما قصد خيبر و حاصر أهلها همت قبائل من أسد و غطفان أن يغيروا على أموال المسلمين و عيالهم بالمدينة فكف اللّٰه أيديهم عنهم بإلقاء الرعب في قلوبهم و قيل إن مالك بن عوف و عيينة بن حصين مع بني أسد و غطفان جاءوا لنصرة اليهود من خيبر فقذف اللّٰه الرعب في قلوبهم و انصرفوا وَ لِتَكُونَ الغنيمة التي عجلها لهم آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ على صدقك حيث وعدتهم أن يصيبوها فوقع المخبر على وفق الخبر وَ يَهْدِيَكُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً أي و يزيدكم هدى بالتصديق بمحمد صلى اللّٰه عليه و آله و ما جاء به مما ترون من عدة اللّٰه في القرآن بالفتح و الغنيمة وَ أُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها أي وعدكم اللّٰه مغانم أخرى لم تقدروا عليها بعد أو قرية أخرى و هي مكة و قيل هي ما فتح اللّٰه على المسلمين بعد ذلك إلى اليوم و قيل إن المراد بها فارس و الروم قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها أي قدرة أو علما وَ لَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا من قريش يوم الحديبية لَوَلَّوُا الْأَدْبارَ منهزمين و قيل الذين كفروا من أسد و غطفان الذين أرادوا نهب ذراري المسلمين سُنَّةَ اللَّهِ أي هذه سنتي في أهل طاعتي و أهل معصيتي أنصر أوليائي و أخذل أعدائي. ١ لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَ قاتَلَ لأن القتال قبل الفتح كان أشد و الحاجة إلى النفقة و إلی الجهاد كان أكثر و أمس. ٢ و في قوله تعالی وَ ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ قال ابن عباس نزل قوله ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى في أموال كفار أهل القرى و هم قريظة و بنو النضير و هما بالمدينة و فدك و هي من المدينة على ثلاثة أميال و خيبر و قری عرينة

(١)1- مجمع البيان 9: 111 و 115 و 116 و 123 و 124.
(٢)2- مجمع البيان 9: 232.

:  · /bihar/19/161/