Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ١٥٩

يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً صفة للأربع أو المساجد خصت بها تفضيلا وَ لَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ أي ينصر دينه ١ و قد أنجز اللّٰه وعده بأن سلط المهاجرين و الأنصار علی صناديد العرب و أكاسرة العجم و قياصرتهم و أورثهم أرضهم و ديارهم إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ على نصرهم عَزِيزٌ لا يمانعه شی ء. ٢ و قال في قوله تعالی لَوْ لا نُزِّلَتْ سُورَةٌ أي هلا نزلت سورة في أمر الجهاد فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ مبينة لا تشابه فيها وَ ذُكِرَ فِيهَا الْقِتالُ أي الأمر به رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ضعف في الدين و قيل نفاق يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِىِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ جبنا و مخافة فَأَوْلى لَهُمْ فويل لهم أفعل من الولي و هو القرب أو فعلى من آل و معناه الدعاء عليهم بأن يليهم المكروه أو يئول إليه أمرهم طاعَةٌ وَ قَوْلٌ مَعْرُوفٌ استئناف أي أمرهم طاعة أو طاعة و قول معروف خير لهم أو حكاية قولهم لقراءة أبي يقولون طاعة فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ أي جد و هو لأصحاب الأمر و إسناده إليه مجاز فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ أي فيما زعموا من الحرص على الجهاد أو الإيمان لَكانَ الصدق خَيْراً لَهُمْ فَهَلْ عَسَيْتُمْ فهل يتوقع منكم إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أمور الناس و تأمرتم عليهم أو أعرضتم و توليتم عن الإسلام أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ تناجزا على الولاية ٣ و تجاذبا لها فَلا تَهِنُوا فلا تضعفوا وَ تَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ و لا

(١)1- في المصدر: من ينصر دينه.
(٢)2- أنوار التنزيل 2: 104 و 105.
(٣)3- في نسخة: و تشاجرا علی الولاية. و في المصدر: و تفاخرا علی الولاية. و لعله مصحف و الصحيح ما في الصلب. و التناجز: التبارز و التقاتل. أقول: فتأمل في الآية و امعن النظر فيها، أ ليست فيها إشارة إلى ما وقع بعد النبيّ الاقدس صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم من التناجز في أمر الخلافة و القتال عليها و وقوع الفساد و قطع الارحام و ابتزاز الامارة عن أهلها؟.

:  · /bihar/19/159/