Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ١٥١

بيان: يقال دلفت الكتيبة في الحرب تقدمت يقال دلفناهم قوله بسواق أي بحاد يحدو بالإبل يسوقهن بحدائه و الحطم بضم الحاء و فتح الطاء من صيغ المبالغة من الحطم بمعنى الكسر و الوضم ١ الخشبة و البادية التي يوضع عليها اللحم و قال الجوهري الزلم بالتحريك القدح قال الشاعر

بات يقاسيها غلام كالزلم***ليس براعي إبل و لا غنم

قوله خدلج الساقين بتشديد اللام أي عظيمهما.

قوله تعالى إِذْ هَمَّ قَوْمٌ قد مر سبب نزولها في باب معجزاته صلى اللّٰه عليه و آله في كفاية شر الأعداء قوله لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَ النَّصاری أَوْلِياءَ

قال الطبرسي رحمه اللّٰه اختلف في سبب نزوله و إن كان حكمه عاما لجميع المؤمنين فقال عطية بن سعد العوفي و الزهري لما انهزم أهل بدر قال المسلمون لأوليائهم من اليهود آمنوا قبل أن يصيبكم اللّٰه بيوم مثل يوم بدر فقال مالك بن ضيف أعزكم ٢ إن أصبتم رهطا من قريش لا علم لهم بالقتال أما لو أردنا أن نستجمع عليكم ٣ لم يكن لكم يدان بقتالنا ٤ فجاء عبادة بن الصامت الخزرجي إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فقال يا رسول اللّٰه إن لي أولياء من اليهود كثير عددهم قوية أنفسهم شديدة شوكتهم و إنی أبرأ إلى اللّٰه و رسوله من ولايتهم و لا مولى ٥ إلا اللّٰه و رسوله فقال عبد اللّٰه بن أبي لكني لا أبرأ من ولاية اليهود لأني أخاف الدوائر و لا بد لي منهم فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله يا أبا الجناب ٦ ما نفست به من ولاية اليهود على عبادة بن

(١)1- الوضم: خشبة الجزار التي يقطع عليها اللحم.
(٢)2- في المصدر: أغركم.
(٣)3- في المصدر: اما لو أمرتنا العزيمة أن نستجمع عليكم.
(٤)4- في نسخة: لم يكن لكم يد أن يغتالنا.
(٥)5- في المصدر: و لا مولى لي.
(٦)6- في المصدر: يا ابا الحباب.

:  · /bihar/19/151/