Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ١٤٢

أي يصدوكم عن دين الإسلام ١ و يلجئوكم إلى الارتداد إِنِ اسْتَطاعُوا أي إن قدروا على ذلك. ٢ قوله تعالى خُذُوا حِذْرَكُمْ قال البيضاوي أي تيقظوا و استعدوا للأعداء و الحذر و الحذر كالإثر و الأثر و قيل ما يحذر به كالحزم و السلاح فَانْفِرُوا فاخرجوا إلى الجهاد ثُباتٍ جماعات متفرقين جمع ثبة أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً مجتمعين كركبة واحدة وَ إِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ الخطاب لعسكر رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله المؤمنين منهم و المنافقين و المبطئون منافقوهم تثاقلوا و تخلفوا عن الجهاد أو يبطئوا غيرهم كما أبطأ ابن أبي ٣ ناسا يوم أحد فَإِنْ أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ كقتل و هزيمة قالَ أي المبطئ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً حاضرا ٤ فيصيبني ما أصابهم وَ لَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ كفتح و غنيمة لَيَقُولَنَّ أكده تنبيها على فرط تحسرهم كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُ مَوَدَّةٌ اعتراض بين الفعل و مفعوله و هو يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً للتنبيه على ضعف عقيدتهم و أن قولهم هذا قول من لا مواصلة بينكم و بينه ٥ أو حال عن الضمير في ليقولن أو داخل في المقول أي يقول المبطئ لمن يثبطه من المنافقين و ضعفة المسلمين تطرية و حسدا كأن لم يكن بينكم و بين محمد مودة حيث لم يستعن بكم فتفوزوا بما فاز يا ليتني كنت معهم و قيل إنه متصل بالجملة الأولى و هو ضعيف ٦

(١)1- في المصدر: أي يصرفونكم عن دين الإسلام.
(٢)2- مجمع البيان 2: 312 و 313.
(٣)3- في المصدر: أو ثبطوا غيرهم كما ثبط ابن أبی، و هو الموجود أيضا في نسخة.
(٤)4- في المصدر: حاضرا في تلك الغزاة.
(٥)5- زاد في المصدر: و انما يريد أن يكون معكم لمجرد المال.
(٦)6- و قال الطبرسيّ: اعتراض يتصل بما تقدمه، قال: و تقديره: قال: قد أنعم اللّٰه علي إذ لم اكن معهم شهيدا، كان لم تكن بينكم و بينه مودة، أي لا يعاضدكم علی قتال عدوكم، و لا يرعى الذمام الذي بينكم عن ابی علی الفارسيّ، و قيل: إنّه اعتراض بين القول و التمني، و تقديره ليقولن: يا ليتني كنت معهم فأفوز من الغنيمة فوزا عظيما، كانه ليس بينكم و بينه مودة، اي يتمنى الحضور لا لنصرتكم وانما يتمنی النفع لنفسه ، وقيل : ان الكلام في موضعه من غير تقديم وتأخير ، ومعناه : ولئن أصابكم فضل من اللّٰه ليقولن هذا المبطئ قول من لا تكون بينه وبين المسلمين مودة ، أي كانه لم يعاقدكم على الايمان ، ولم يظهر لكم مودة علی حال يا ليتني كنت معهم ، أي يتمنى الغنيمة دون شهود الحرب ، وليس هذا من قول المخلصين ، فقد عدوا التخلف في احدی الحالتين نقمة من اللّٰه ، تمنوا الخروج معهم في احدی الحالتين لاجل الغنيمة ، وليس ذلك من أمارة المودة إه.

:  · /bihar/19/142/