Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ١١٦

عَلَيْهَا وَ عَلِیٌّ عليه السلام مَعَهُ لَا يُفَارِقُهُ يَمْشِي بِمَشْيِهِ وَ لَيْسَ يَمُرُّ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِبَطْنٍ مِنْ بُطُونِ الْأَنْصَارِ إِلَّا قَامُوا إِلَيْهِ يَسْأَلُونَهُ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِمْ فَيَقُولُ لَهُمْ خَلُّوا سَبِيلَ النَّاقَةِ فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ فَانْطَلَقَتْ بِهِ وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَاضِعٌ لَهَا زِمَامَهَا حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي تَرَى وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى بَابِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الَّذِي يُصَلِّي عِنْدَهُ بِالْجَنَائِزِ فَوَقَفَتْ عِنْدَهُ وَ بَرَكَتْ وَ وَضَعَتْ جِرَانَهَا عَلَى الْأَرْضِ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَقْبَلَ أَبُو أَيُّوبَ مُبَادِراً حَتَّى احْتَمَلَ رَحْلَهُ فَأَدْخَلَهُ مَنْزِلَهُ وَ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ عَلِیٌّ عليه السلام مَعَهُ حَتَّى بُنِىَ لَهُ مَسْجِدُهُ وَ بُنِيَتْ لَهُ مَسَاكِنُهُ وَ مَنْزِلُ عَلِيٍّ عليه السلام فَتَحَوَّلَا إِلَى مَنَازِلِهِمَا فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حِينَ أَقْبَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَيْنَ فَارَقَهُ فَقَالَ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى قُبَاءَ فَنَزَلَ بِهِمْ يَنْتَظِرُ قُدُومَ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ انْهَضْ بِنَا إِلَى الْمَدِينَةِ فَإِنَّ الْقَوْمَ قَدْ فَرِحُوا بِقُدُومِكَ وَ هُمْ يَسْتَرِيثُونَ إِقْبَالَكَ إِلَيْهِمْ فَانْطَلِقْ بِنَا وَ لَا تَقُمْ هَاهُنَا تَنْتَظِرُ عَلِيّاً فَمَا أَظُنُّهُ يَقْدَمُ إِلَيْكَ إِلَى شَهْرٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَلَّا مَا أَسْرَعَهُ وَ لَسْتُ أَرِيمُ حَتَّى يَقْدَمَ ابْنُ عَمِّي وَ أَخِي فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَحَبُّ أَهْلِ بَيْتِي إِلَيَّ فَقَدْ وَقَانِي بِنَفْسِهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَالَ فَغَضِبَ عِنْدَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَ اشْمَأَزَّ وَ دَاخَلَهُ مِنْ ذَلِكَ حَسَدٌ لِعَلِيٍّ عليه السلام وَ كَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ عَدَاوَةٍ بَدَتْ مِنْهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي عَلِیٍّ عليه السلام وَ أَوَّلَ خِلَافٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ وَ تَخَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِقُبَاءَ حَتَّى يَنْتَظِرَ عَلِيّاً قَالَ فَقُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام فَمَتَى زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَاطِمَةَ عليها السلام مِنْ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ ١ بِسَنَةٍ وَ كَانَ لَهَا يَوْمَئِذٍ تِسْعُ سِنِينَ

(١)1- الظاهر ممّا تقدم من الطبرسيّ في الرواية السابقة أن تزويجها كان بعد الهجرة بقليل، و هو يوافق ما في تاريخ اليعقوبي من وقوع التزويج بعد شهرين، و لكن المقريزی صرّح بأنّه وقعت في صفر. و يأتي ان شاء اللّٰه الكلام حول ذلك في محله.

:  · /bihar/19/116/