Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 19 ١٠٢

بنى المدينة ثم قيل على هذا النهج ناقة حلوب لأنها تحمل على احتلابها بكونها ذات حلب فكأنها تحلب نفسها لحملها على الحلب و من ذلك الماء الشروب و الطريق الركوب و أشباههما بلج الوجه بياضه و إشراقه و منه الحق أبلج الثجلة و الثجل عظم البطن و الصقلة و الصقل طول الصقل و هو الخصر و قيل ضمره و قلة لحمه و قد صقل و هو من باب قولهم ١ صقلت الناقة إذا أضمرتها بالسير و المعنى أنه لم يكن بمنتفخ الخصر و لا ضامره جدا.

و النحل النحول و الصعلة صغر الرأس يقال صعل ٢ و أصعل و امرأة صعلاء القسام الجمال و رجل مقسم الوجه و كأن المعنى أخذ كل موضع منه من الجمال قسما فهو جميل كله ليس فيه شی ء يستقبح.

العطف طول الأشفار و انعطافها أي تثنيها ٣ و الغطف انعطافها و انعطف و انغطف و انغضف أخوات و الوطف الطول الصحل صوت فيه بحة لا تبلغ أن تكون جشة ٤ و هو يستحسن لخلوه عن الحدة الموذية للصماخ السطع طول العنق و رجل أسطع و امرأة سطعاء و هو من سطوع النار سما قيل ارتفع و علا علی جلسائه و قيل علا برأسه أو بيده و يجوز أن يكون الفعل للبهاء أي سماه البهاء و علاه على سبيل التأكيد للمبالغة في وصفه بالبهاء و الرونق إذا أخذ في الكلام لأنه كان صلى اللّٰه عليه و آله أفصح العرب فصل مصدر موضوع موضع اسم الفاعل أي منطقه وسط بين النزر و الهذر فاصل بينهما قالوا رجل ربعة فأنثوا و الموصوف مذكر على تأويل نفس ربعة و مثله غلام يفعة لا يأس من طول يروي أنه كان فريق الربعة ٥ فالمعنى أنه لم يكن في حد الربعة غير متجاوز له فجعل ذلك القدر

(١)1- في المصدر: و هو من قولهم.
(٢)2- في المصدر: يقال: رجل صعل.
(٣)3- في المصدر: العطف: طول الاشفار و تثنيها.
(٤)4- الجشة بالفتح و الضم: الصوت الخشن.
(٥)5- في المصدر: فويق الربعة. و هو الصحيح.

:  · /bihar/19/102/