Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ٩٥

الدماء و وصلت الأرحام ففزعت من ذلك ثم عترنا أخرى فسمعنا يقول لرجل اسمه بكر يا بكر بن جبل جاء النبي المرسل يصدقه المطعمون في المحل أرباب يثرب ذات النخل و يكذبه أهل نجد و تهامة و أهل فلج و اليمامة.

فأتيا إلى النبي و أسلما و أنشد عمرو:

أجبت رسول اللّٰه إذ جاء بالهدى***فأصبحت بعد الحمد لله أوحدا

تكلم شيطان من جوف هبل بهذه الأبيات:

قاتل اللّٰه رهط كعب بن فهر***ما أضل العقول و الأحلاما

جاءنا تائه ١ يعيب علينا***دين آبائنا الحماة الكراما

فسجدوا كلهم و تنقصوا النبي صلى اللّٰه عليه و آله و قال هلموا غدا فسمع أيضا فحزن النبي صلى اللّٰه عليه و آله من ذلك فأتاه جني مؤمن و قال يا رسول اللّٰه أنا قتلت مسعر الشيطان المتكلم في الأوثان فأحضر المجمع لأجيبه فلما اجتمعوا و دخل النبي صلى اللّٰه عليه و آله خرت الأصنام على وجوهها فنصبوها و قالوا تكلم فقال:

أنا الذي سماني المطهرا***أنا قتلت ذا الفخور ٢ مسعرا.

إذا طغى لما طغى و استكبرا***و أنكر الحق و رام المنكرا:

بشتمه نبينا المطهرا*** قد أنزل اللّٰه عليه السورا.

من بعد موسى فاتبعنا الأثرا

فقالوا إن محمدا يخادع اللات٣ كما خادعنا.

تاريخ الطبري أنه روى الزهري في حديث جبير بن مطعم عن أبيه قال كنا جلوسا قبل أن يبعث رسول اللّٰه بشهر نحرنا جزورا فإذا صائح يصيح من جوف الصنم

(١)1- التائه: المتكبر و الضال.
(٢)2- في المصدر: ذا الفجور.
(٣)3- هكذا في الكتاب ومصدره ، ولعله مصحف هبل ، أو أن الجني دخل جوف اللات.

:  · /bihar/18/95/