Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ٨٦

بيان: ضؤل ضئالة صغر و رجل متضائل دقيق و سري عنه الهم علي بناء المفعول مشددا انكشف.

«4»-عُيُونُ الْمُعْجِزَاتِ، مِنْ كِتَابِ الْأَنْوَارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَوَيْهِ ١ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ الدِّمَشْقِيِّ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ٢ الزُّبَالِيِّ عَنْ زَاذَانَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً بِالْأَبْطَحِ وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ هُوَ مُقْبِلٌ عَلَيْنَا بِالْحَدِيثِ إِذْ نَظَرْنَا إِلَى زَوْبَعَةٍ ٣ قَدِ ارْتَفَعَتْ فَأَثَارَتِ الْغُبَارَ وَ مَا زَالَتْ تَدْنُو وَ الْغُبَارُ يَعْلُو إِلَى أَنْ وَقَفَتْ بِحِذَاءِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ بَرَزَ مِنْهَا شَخْصٌ كَانَ فِيهَا ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي وَافِدُ قَوْمِي وَ قَدِ اسْتَجَرْنَا بِكَ فَأْجُرْنَا وَ ابْعَثْ مَعِي مِنْ قِبَلِكَ مَنْ يُشْرِفُ عَلَى قَوْمِنَا فَإِنَّ بَعْضَهُمْ قَدْ بَغَى عَلَيْنَا لِيَحْكُمَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ بِحُكْمِ اللَّهِ وَ كِتَابِهِ وَ خُذْ عَلَیَّ الْعُهُودَ وَ الْمَوَاثِيقَ الْمُؤَكَّدَةَ أَنْ أَرُدَّهُ إِلَيْكَ فِي غَدَاةِ غَدٍ سَالِماً إِلَّا أَنْ تَحْدُثَ عَلَيَّ حَادِثَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله مَنْ أَنْتَ وَ مَنْ قَوْمُكَ قَالَ أَنَا عطرفة ٤ (عُرْفُطَةُ) بْنُ شِمْرَاخٍ أَحَدُ بَنِي نَجَاحٍ وَ أَنَا وَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِي كُنَّا نَسْتَرِقُ السَّمْعَ فَلَمَّا مُنِعْنَا مِنْ ذَلِكَ آمَنَّا وَ لَمَّا بَعَثَكَ اللَّهُ نَبِيّاً آمَنَّا بِكَ عَلَى مَا عَلِمْتَهُ وَ قَدْ صَدَّقْنَاكَ وَ قَدْ خَالَفَنَا بَعْضُ الْقَوْمِ وَ أَقَامُوا عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ فَوَقَعَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمُ الْخِلَافُ وَ هُمْ أَكْثَرُ مِنَّا عَدَداً وَ قُوَّةً وَ قَدْ غَلَبُوا عَلَى الْمَاءِ وَ الْمَرَاعِی وَ أَضَرُّوا بِنَا وَ بِدَوَابِّنَا فَابْعَثْ مَعِي مَنْ يَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فَاكْشِفْ لَنَا عَنْ وَجْهِكَ حَتَّى نَرَاكَ عَلَى هَيْئَتِكَ الَّتِي أَنْتَ عَلَيْهَا قَالَ فَكَشَفَ لَنَا عَنْ صُورَتِهِ فَنَظَرْنَا فَإِذَا شَخْصٌ عَلَيْهِ شَعْرٌ كَثِيرٌ وَ إِذَا رَأْسُهُ طَوِيلٌ طَوِيلُ الْعَيْنَيْنِ عَيْنَاهُ فِي طُولِ رَأْسِهِ صَغِيرُ الْحَدَقَتَيْنِ وَ لَهُ أَسْنَانُ السِّبَاعِ ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله أَخَذَ عَلَيْهِ الْعَهْدَ وَ الْمِيثَاقَ عَلَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ فِي غَدٍ مَنْ يَبْعَثُ بِهِ مَعَهُ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ سِرْ مَعَ أَخِينَا عطرفة (عُرْفُطَةَ) وَ انْظُرْ إِلَی مَا هُمْ عَلَيْهِ وَ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ أَيْنَ هُمْ قَالَ هُمْ تَحْتَ الْأَرْضِ

(١)1- في المصدر: عبد ربّه.
(٢)2- في المصدر: عن أبی هاشم الرماني.
(٣)3- الزوبعة: ريح ترتفع بالتراب أو بمياه البحار و تستدير كأنها عمود.
(٤)4- عرفطة خ ل في المواضع.

:  · /bihar/18/86/