Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ٨٤

غُلَاماً ابْنَ أَعْوَامٍ أَنْهَى عَنِ الِاعْتِصَامِ وَ آمُرُ بِإِفْسَادِ الطَّعَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِئْسَ لَعَمْرِي الشَّابُّ الْمُؤَمَّلُ وَ الْكَهْلُ الْمُؤَمَّرُ فَقَالَ دَعْ عَنْكَ هَذَا يَا مُحَمَّدُ فَقَدْ جَرَتْ تَوْبَتِي عَلَى يَدِ نُوحٍ عليه السلام وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ فَعَاتَبْتُهُ عَلَى ١ دُعَائِهِ عَلَى قَوْمِهِ وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام حَيْثُ أُلْقِيَ فِي النَّارِ فَجَعَلَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ بَرْداً وَ سَلَاماً وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَ مُوسَى عليه السلام حِينَ غَرِقَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ وَ نَجَّی بَنِی إِسْرَائِيلَ وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَ هُودٍ عليه السلام حِينَ دَعَا عَلَى قَوْمِهِ فَعَاتَبْتُهُ عَلَى دُعَائِهِ عَلَى قَوْمِهِ وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَ صَالِحٍ عليه السلام فَعَاتَبْتُهُ عَلَى دُعَائِهِ عَلَى قَوْمِهِ وَ لَقَدْ قَرَأْتُ الْكُتُبَ فَكُلُّهَا تُبَشِّرُنِي بِكَ وَ الْأَنْبِيَاءُ يُقْرِءُونَكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُونَ أَنْتَ أَفْضَلُ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَكْرَمُهُمْ فَعَلِّمْنِي مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ شَيْئاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَلِّمْهُ فَقَالَ هَامٌ يَا مُحَمَّدُ إِنَّا لَا نُطِيعُ إِلَّا نَبِيّاً أَوْ وَصِيَّ نَبِيٍّ فَمَنْ هَذَا قَالَ هَذَا أَخِي وَ وَصِيِّي وَ وَزِيرِي وَ وَارِثِی عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ نَعَمْ نَجِدُ اسْمَهُ فِي الْكُتُبِ إِلْيَا فَعَلَّمَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْهَرِيرِ بِصِفِّينَ جَاءَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ٢.

بيان: قوله صلى اللّٰه عليه و آله الشاب المؤمل لعل المعنى بئس حالك في حال شبابك حيث كنت مؤملا علي بناء المفعول ٣ يأملون منك الخير و في حال شيخوختك حيث صيروك أميرا و في روايات العامة بئس لعمر اللّٰه عمل الشيخ المتوسم و الشاب المتلوم قال الجزري المتوسم المتحلي بسمة الشيوخ و المتلوم المتعرض للأئمة في الفعل السيئ و يجوز أن يكون من اللؤمة و هي الحاجة أي المنتظر لقضائها.

«3»-عم، إعلام الورى جَاءَ فِي الْآثَارِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى بَنِی الْمُصْطَلِقِ وَ نَزَلَ بِقُرْبِ وَادٍ وَعْرٍ فَلَمَّا كَانَ آخِرُ اللَّيْلِ هَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ يُخْبِرُهُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْ كُفَّارِ الْجِنِّ قَدِ اسْتَبْطَنُوا ٤ الْوَادِيَ يُرِيدُونَ كَيْدَهُ وَ إِيقَاعَ الشَّرِّ بِأَصْحَابِهِ فَدَعَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ قَالَ اذْهَبْ إِلَى هَذَا الْوَادِي فَسَيَعْرِضُ لَكَ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ الْجِنُّ مَنْ

(١)1- فعاتبته عن دعائه على قومه خ ل.
(٢)2- تفسير القمّيّ: 351.
(٣)3- أو علي بناء الفاعل، أي يأمل كل ما تطلبه نفسه. وافق الصواب أم لا.
(٤)4- أي دخلوا بطن الوادي.

:  · /bihar/18/84/