Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ٥٤

ابْنَتُهُ فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ انْحَلَّ وِكَاءُ ١ الْقِرْبَةِ قَالَ الْوَلِيدُ مَا هَذَا وِكَاءَ الْقِرْبَةِ وَ لَكِنَّهُ دَمُ أَبِيكِ فَاجْمَعِي لِي وُلْدِي وَ وُلْدَ أَخِي فَإِنِّي مَيِّتٌ فَجَمَعَتْهُمْ فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ إِنَّ عُمَارَةَ بْنَ الْوَلِيدِ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ بِدَارٍ مَضِيعَةٍ ٢ فَخُذْ كِتَاباً مِنْ مُحَمَّدٍ إِلَى النَّجَاشِيِّ أَنْ يَرُدَّهُ ثُمَّ قَالَ لِابْنِهِ هَاشِمٍ وَ هُوَ أَصْغَرُ وُلْدِهِ يَا بُنَيَّ أُوصِيكَ بِخَمْسِ خِصَالٍ فَاحْفَظْهَا أُوصِيكَ بِقَتْلِ أَبِي رُهْمٍ الدَّوْسِيِّ وَ إِنْ أَعْطَوْكُمْ ثَلَاثَ دِيَاتٍ فَإِنَّهُ غَلَبَنِي عَلَى امْرَأَتِي وَ هِيَ بِنْتُهُ وَ لَوْ تَرَكَهَا وَ بَعْلَهَا كَانَتْ تَلِدُ لِيَ ابْناً مِثْلَكَ وَ دَمِی فِي خُزَاعَةَ وَ مَا تَعَمَّدُوا قَتْلِي وَ أَخَافُ أَنْ تُنْسَوْا بَعْدِي وَ دَمِی فِي بَنِي خُزَيْمَةَ بْنِ عَامِرٍ وَ دِيَاتِی ٣ فِي سَقِيفٍ فَخُذْهُ وَ لِأُسْقُفِّ نَجْرَانَ عَلَیَّ مِائَتَا دِينَارٍ فَاقْضِهَا ثُمَّ فَاضَتْ نَفْسُهُ وَ مَرَّ أَبُو زَمْعَةَ الْأَسْوَدُ ٤ بِرَسُولِ اللَّهِ فَأَشَارَ جَبْرَئِيلُ إِلَى بَصَرِهِ فَعَمِيَ وَ مَاتَ وَ مَرَّ بِهِ الْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ فَأَشَارَ جَبْرَئِيلُ إِلَى بَطْنِهِ فَلَمْ يَزَلْ يَسْتَسْقِي حَتَّى انْشَقَّ بَطْنُهُ وَ مَرَّ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ فَأَشَارَ جَبْرَئِيلُ إِلَى رِجْلِهِ فَدَخَلَ عُودٌ فِي أَخْمَصِ قَدَمِهِ ٥ وَ خَرَجَتْ مِنْ ظَاهِرِهِ وَ مَاتَ وَ مَرَّ ابْنُ الطَّلَاطِلَةِ فَأَرْسَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ جَبْرَئِيلَ فَأَشَارَ إِلَى ٦ وَجْهِهِ فَخَرَجَ إِلَى جِبَالِ تِهَامَةَ فَأَصَابَتْهُ السَّمَائِمُ ثُمَّ اسْتَسْقَى حَتَّى انْشَقَّ بَطْنُهُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ إِنَّا

(١)1- الوكاء: رباط القربة و نحوها.
(٢)2- في نسخة من المصدر: مضيقة.
(٣)3- في المصدر المطبوع: دياني، و لعله الصحيح، و في نسخة مخطوطة. رياتی (رثاثی خ ل) و الظاهر أن فيهما تصحيفا. قوله: سقيف بالسين، هكذا في نسخة المصنّف و سائر النسخ المطبوعة و المخطوطة، و في المصدر المطبوع و نسختين مخطوطتين و البرهان: ثقيف بالثاء المثلثة.
(٤)4- هكذا في نسخة المصنّف و سائر النسخ، و أبو زمعة هو الأسود بن المطلب، و قد تقدم ذكره، ففيه تكرار، و في نسخ المصدر جميعها: ربيعة بن الأسود، و الظاهر أن كليهما مصحفان، و لعلّ الصحيح: زمعة بن الأسود، و هو: ابن الأسود بن المطلب، و تقدم في صدر الحديث أن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله دعا عليه و علی أبيه في قوله. «اللّٰهمّ أعم بصره، و أثكله بولده» و لكن هذا ينافي ما يأتي بعد ذلك من قتله ببدر فتامل.
(٥)5- في المصدر: فأشار جبرئيل إلی رجليه فدخل عود في أخمص قدميه.
(٦)6- فأشار جبرئيل الی وجهه خ ل.

:  · /bihar/18/54/