Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ٥٠

ظالِمُونَ أي ما حل بهم من الخوف و الجوع المذكورين ١ و ما نالهم يوم بدر و غيره من القتل. ٢ و في قوله وَ إِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ قال نزل في قوم كانوا يؤذون النبي صلى اللّٰه عليه و آله بالليل إذا تلا القرآن و صلى عند الكعبة و كانوا يرمونه بالحجارة و يمنعونه من دعاء الناس إلى الدين فحال اللّٰه سبحانه بينهم و بينه حتى لا يؤذوه عن الجبائي و الزجاج جَعَلْنا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قال الكلبي هم أبو سفيان و النضر بن الحارث و أبو جهل و أم جميل امرأة أبي لهب حجب اللّٰه رسوله عن أبصارهم عند قراءة القرآن فكانوا يأتونه و يمرون به و لا يرونه حِجاباً مَسْتُوراً قيل أي ساترا عن الأخفش و الفاعل قد تكون ٣ في لفظ المفعول كالمشئوم و الميمون و قيل هو علي بناء النسب أي ذا ستر و قيل مستورا عن الأعين لا يبصر إنما هو من قدرة اللّٰه. ٤ وَ جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً الأكنة جمع كنان و هو ما وقی شيئا و ستره قيل كان اللّٰه يلقي عليهم النوم أو يجعل في قلوبهم أكنة ليقطعهم عن مرادهم أو أنه عاقب هؤلاء الكفار الذين علم أنهم لا يؤمنون بعقوبات يجعلها في قلوبهم تكون موانع من أن يفهموا ما يستمعونه. ٥ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً قيل كانوا إذا سمعوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ولوا و قيل إذا سمعوا لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ ٦

(١)1- في المصدر: و عذابهم ما حل بهم من الجوع و الخوف المذكورين في الآية المتقدمة.
(٢)2- مجمع البيان: 6: 389 و 390.
(٣)3- في المصدر: قد يكون.
(٤)4- مجمع البيان 6: 418.
(٥)5- مجمع البيان 4: 285 و 286. أقول: قال الشريف الرضی في مجازات القرآن: 115:
(٦)6- مجمع البيان 6: 418.

:  · /bihar/18/50/