Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ٤٦

الإسراء: «وَ إِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً* وَ جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فِي آذانِهِمْ وَقْراً وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً»(45-46) (و قال تعالی): «وَ إِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها وَ إِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا* سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَ لا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلًا»(76-77)

الزمر: «أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ وَ يُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ»(36)

تفسير: قال الطبرسي رحمه اللّٰه في قوله تعالى: فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وعد اللّٰه سبحانه رسوله بالنصرة و كفاية من يعاديه من اليهود و النصاری الذين شاقوه و في هذا دلالة بينة على نبوته و صدقه صلى اللّٰه عليه و آله. ١ و في قوله تعالى إِذْ هَمَّ قَوْمٌ اختلف فيمن بسط إليهم الأيدي على أقوال:

أحدها: أنهم اليهود هموا بأن يفتكوا ٢ بالنبي صلى اللّٰه عليه و آله و هم بنو النضير دخل رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله مع جماعة من أصحابه عليهم و كانوا قد عاهدوه على ترك القتال و علی أن يعينوه في الديات فقال صلى اللّٰه عليه و آله رجل من أصحابي أصاب رجلين معهما أمان مني فلزمني ديتهما فأريد أن تعينوني فقالوا نعم اجلس حتى نطعمك و نعطيك الذي تسألنا و هموا بالفتك بهم فآذن اللّٰه رسوله ٣ فأطلع النبي صلى اللّٰه عليه و آله أصحابه علی ذلك و انصرفوا و كان ذلك إحدى معجزاته- عن مجاهد و قتادة.و أكثر المفسرين.

و ثانيها: أن قريشا بعثوا رجلا ليفتك بالنبي صلى اللّٰه عليه و آله فدخل عليه و في يده سيف مسلول ٤ فقال له أرنيه فأعطاه إياه فلما حصل في يده قال ما الذي يمنعني من قتلك قال اللّٰه يمنعك فرمى السيف و أسلم و اسم الرجل عمرو بن وهب الجمحي

(١)1- مجمع البيان 1: 218.
(٢)2- فتك به: بطش به أو قتله علی غفلة.
(٣)3- في المصدر: فآذن اللّٰه به رسوله.
(٤)4- شهر السيف: سله فرفعه.

:  · /bihar/18/46/