بِرِيقِهِ حَتَّى شَبِعَا وَ نَامَا فَذَهَبَ مَعَ عَلِيٍّ عليه السلام إِلَى دَارِ أَبِي الْهَيْثَمِ فَقَالَ مَرْحَباً بِرَسُولِ اللَّهِ مَا كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَنِي وَ أَصْحَابَكَ إِلَّا وَ عِنْدِي شَیْ ءٌ وَ كَانَ لِي شَیْ ءٌ فَفَرَّقْتُهُ فِي الْجِيرَانِ فَقَالَ أَوْصَانِي جِبْرِيلُ بِالْجَارِ حَتَّى حَسِبْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ قَالَ فَنَظَرَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى نَخْلَةٍ فِي جَانِبِ الدَّارِ فَقَالَ يَا أَبَا الْهَيْثَمِ تَأْذَنُ فِي هَذِهِ النَّخْلَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَفَحْلٌ وَ مَا حَمَلَ شَيْئاً قَطُّ شَأْنَكَ بِهِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ ائْتِنِي بِقَدَحِ مَاءٍ فَشَرِبَ مِنْهُ ثُمَّ مَجَّ فِيهِ ثُمَّ رَشَّ عَلَى النَّخْلَةِ فَتَمَلَّتْ أَعْذَاقاً مِنْ بُسْرٍ وَ رُطَبٍ مَا شِئْنَا فَقَالَ ابْدَءُوا بِالْجِيرَانِ فَأَكَلْنَا وَ شَرِبْنَا مَاءً بَارِداً حَتَّى رَوِينَا فَقَالَ يَا عَلِيُّ هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي يُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا عَلِيُّ تَزَوَّدْ لِمَنْ وَرَاكَ لِفَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ قَالَ فَمَا زَالَتْ تِلْكَ النَّخْلَةُ عِنْدَنَا نُسَمِّيهَا نَخْلَةَ الْجِيرَانِ حَتَّى قَطَعَهَا يَزِيدُ عَامَ الْحَرَّةِ ١.
إيضاح: فت الشی ء كسره و بلدح بفتح الباء و الدال و سكون اللام اسم موضع بالحجاز قرب مكة و قال الجوهري و من أمثالهم في التحزن بالأقارب.
لكن على بلدح قوم عجفى.
قاله بيهس الملقب بنعامة لما رأى قوما في خصب و أهله في شدة و قال الماتح المستقي و قال قاظ بالمكان و تقيظ به إذا أقام به في الصيف و الطوی الجوع.
قوله فتملت أصله تملأت بمعنى امتلأت فخفف.
«29»-قب، المناقب لابن شهرآشوب الْبُخَارِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ لِمَدْيُونٍ مَرَّ عَلَيْهِ وَ الدُّيَّانُ يَطْلُبُونَهُ بِالدُّيُونِ صُفَّ تَمْرَكَ كُلَّ شَيْ ءٍ عَلَى حِدَتِهِ ثُمَّ جَاءَ فَقَعَدَ عَلَيْهِ وَ كَالَ لِكُلِّ رَجُلٍ حَتَّى اسْتَوْفَى وَ بَقِيَ التَّمْرُ كَمَا هُوَ كَأَنْ لَمْ يُمَسَّ وَ أَتَى عَامِرُ بْنُ كُرَيْزٍ يَوْمَ الْفَتْحِ رَسُولَ اللَّهِ بِابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ وَ هُوَ ابْنُ خَمْسٍ أَوْ سِتٍّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَنِّكْهُ فَقَالَ إِنَّ مِثْلَهُ لَا يُحَنَّكُ وَ أَخَذَهُ وَ تَفَلَ فِي فِيهِ فَجَعَلَ يَتَسَوَّغُ رِيقَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ يَتَلَمَّظُهُ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّهُ لَمُسْتَقِي فَكَانَ لَا يُعَالِجُ أَرْضاً إِلَّا ظَهَرَ لَهُ الْمَاءُ وَ لَهُ سَقَايَاتٌ مَعْرُوفَةٌ وَ لَهُ النَّبَّاحُ وَ الْجُحْفَةُ وَ بُسْتَانُ ابْنِ عَامِرٍ.
وَ فِي مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ أُمَّ مَالِكٍ كَانَتْ تُهْدِي إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فِي عُكَّةٍ لَهَا سَمْناً
:
· /bihar/18/42/