Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ٣٩٩

فَنَاجَيْتُ رَبِّي تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ قُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ تَقَدَّمَ إِلَيَّ عَزَّ ذِكْرُهُ بِمَا أَحَبَّهُ وَ أَمَرَنِي بِمَا أَرَادَ وَ لَمْ أَسْأَلْهُ لِنَفْسِي شَيْئاً وَ فِي عَلِيٍّ عليه السلام ١ إِلَّا أَعْطَانِي وَ وَعَدَنِي الشَّفَاعَةَ فِي شِيعَتِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ ثُمَّ قَالَ لِيَ الْجَلِيلُ جَلَّ جَلَالُهُ يَا مُحَمَّدُ مَنْ تُحِبُّ مِنْ خَلْقِي قُلْتُ أُحِبُّ الَّذِي تُحِبُّهُ أَنْتَ يَا رَبِّي فَقَالَ لِي جَلَّ جَلَالُهُ فَأَحِبَّ عَلِيّاً فَإِنِّي أُحِبُّهُ وَ أُحِبُّ مَنْ يُحِبُّهُ وَ أُحِبُّ مَنْ أَحَبَّ مَنْ يُحِبُّهُ فَخَرَرْتُ لِلَّهِ سَاجِداً مُسَبِّحاً شَاكِراً لِرَبِّي تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ عَلِيٌّ وَلِيِّي وَ خِيَرَتِي بَعْدَكَ مِنْ خَلْقِي اخْتَرْتُهُ لَكَ أَخاً وَ وَصِيّاً وَ وَزِيراً وَ صَفِيّاً وَ خَلِيفَةً وَ نَاصِراً لَكَ عَلَى أَعْدَائِي يَا مُحَمَّدُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا يُنَاوِي عَلِيّاً جَبَّارٌ إِلَّا قَصَمْتُهُ وَ لَا يُقَاتِلُ عَلِيّاً عَدُوٌّ مِنْ أَعْدَائِي إِلَّا هَزَمْتُهُ وَ أَبَدْتُهُ ٢ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي اطَّلَعْتُ عَلَى قُلُوبِ عِبَادِي فَوَجَدْتُ عَلِيّاً أَنْصَحُ خَلْقِي لَكَ وَ أَطْوَعُهُمْ لَكَ فَاتَّخِذْهُ أَخاً وَ خَلِيفَةً وَ وَصِيّاً وَ زَوِّجْهُ ابْنَتَكَ فَإِنِّي سَأَهِبُ لَهُمَا غُلَامَيْنِ طَيِّبَيْنِ طَاهِرَيْنِ تَقِيَّيْنِ نَقِيَّيْنِ فَبِي حَلَفْتُ وَ عَلَی نَفْسِي حَتَمْتُ إِنَّهُ لَا يَتَوَلِّيَنَّ عَلِيّاً وَ زَوْجَتَهُ وَ ذُرِّيَّتَهُمَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِي إِلَّا رَفَعْتُ ٣ لِوَاءَهُ إِلَى قَائِمَةِ عَرْشِي وَ جَنَّتِي وَ بُحْبُوحَةِ ٤ كَرَامَتِي وَ سَقَيْتُهُ ٥ مِنْ حَظِيرَةِ قُدْسِي وَ لَا يُعَادِيهِمْ أَحَدٌ أَوْ يَعْدِلُ عَنْ وَلَايَتِهِمْ يَا مُحَمَّدُ إِلَّا سَلَبْتُهُ وُدِّي وَ بَاعَدْتُهُ مِنْ قُرْبِی وَ ضَاعَفْتُ عَلَيْهِمْ عَذَابِي وَ لَعْنَتِي يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ رَسُولِي إِلَى جَمِيعِ خَلْقِي وَ إِنَّ عَلِيّاً وَلِيِّي وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَلَی ذَلِكَ أَخَذْتُ مِيثَاقَ مَلَائِكَتِي وَ أَنْبِيَائِي وَ جَمِيعِ خَلْقِي وَ هُمْ أَرْوَاحٌ مِنْ قَبْلِ أَنْ أَخْلُقَ خَلْقاً فِي سَمَائِي وَ أَرْضِی مَحَبَّةً مِنِّي لَكَ يَا مُحَمَّدُ وَ لِعَلِیٍّ وَ لِوُلْدِكُمَا وَ لِمَنْ أَحَبَّكُمَا وَ كَانَ مِنْ شِيعَتِكُمَا وَ لِذَلِكَ خَلَقْتُهُ مِنْ طِينَتِكُمَا فَقُلْتُ إِلَهِي وَ سَيِّدِي فَاجْمَعِ الْأُمَّةَ فَأَبَي عَلَيَّ وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُ الْمُبْتَلَى وَ الْمُبْتَلَی بِهِ وَ إِنِّی جَعَلْتُكُمْ مِحْنَةً لِخَلْقِي أَمْتَحِنُ بِكُمْ جَمِيعَ عِبَادِي وَ خَلْقِي فِي سَمَائِي وَ أَرْضِی وَ مَا فِيهِنَّ لِأُكْمِلَ الثَّوَابَ

(١)1- في المحتضر: و لعلی.
(٢)2- أي أهلكته، و في المصدر: أبرته. و المعنى واحد.
(٣)3- في المحتضر: الا رفعته.
(٤)4- بحبوحة الدار: وسطها. و بحبوحة العيش: رغده و خياره.
(٥)5- في المحتضر: و أسكنته.

:  · /bihar/18/399/