Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ٣٩٢

مَنْ أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي أَخِي وَ ابْنُ عَمِّی وَ نَاصِرِي وَ وَزِيرِي وَ عَيْبَةُ عِلْمِي ١ وَ مُنْجِزُ عِدَاتِي قَالَ فَقَالَ لِي رَبِّي وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ جُودِي وَ مَجْدِي وَ قُدْرَتِي عَلَى خَلْقِي لَا أَقْبَلُ الْإِيمَانَ بِي وَ لَا بِأَنَّكَ نَبِيٌّ إِلَّا بِالْوَلَايَةِ لَهُ يَا مُحَمَّدُ أَ تُحِبُّ أَنْ تَرَاهُ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاءِ قَالَ فَقُلْتُ رَبِّي وَ كَيْفَ لِي بِهِ وَ قَدْ خَلَّفْتُهُ فِي الْأَرْضِ قَالَ فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ قَالَ فَرَفَعْتُ رَأْسِي وَ إِذَا أَنَا بِهِ ٢ مَعَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ مِمَّا يَلِي السَّمَاءَ الْأَعْلَى قَالَ فَضَحِكْتُ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذِي قَالَ فَقُلْتُ يَا رَبِّ الْيَوْمَ قَرَّتْ عَيْنِي قَالَ ثُمَّ قِيلَ لِي يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ لَبَّيْكَ ذَا الْعِزَّةِ لَبَّيْكَ قَالَ إِنِّي أَعْهَدُ إِلَيْكَ فِي عَلِيٍّ عَهْداً فَاسْمَعْهُ قَالَ قُلْتُ مَا هُوَ يَا رَبِّ فَقَالَ عَلِيٌّ رَايَةُ الْهُدَى وَ إِمَامُ الْأَبْرَارِ وَ قَاتِلُ الْفُجَّارِ وَ إِمَامُ مَنْ أَطَاعَنِي وَ هُوَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ أَوْرَثْتُهُ عِلْمِي وَ فَهْمِي فَمَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَنِي إِنَّهُ مُبْتَلًى وَ مُبْتَلًی بِهِ فَبَشِّرْهُ بِذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ ثُمَّ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام قَالَ فَقَالَ لِي يَقُولُ اللَّهُ لَكَ يَا مُحَمَّدُ وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وَ كانُوا أَحَقَّ بِها وَ أَهْلَها وَلَايَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ تَقَدَّمْ بَيْنَ يَدَيَّ يَا مُحَمَّدُ فَتَقَدَّمْتُ فَإِذَا أَنَا بِنَهَرٍ حَافَتَاهُ ٣ قِبَابُ الدُّرِّ وَ الْيَوَاقِيتِ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ الْفِضَّةِ وَ أَحْلَی مِنَ الْعَسَلِ وَ أَطْيَبُ رِيحاً مِنَ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ قَالَ فَضَرَبْتُ بِيَدِي فَإِذَا طِينَةٌ مِسْكَةٌ ذَفِرَةٌ قَالَ فَأَتَانِي جَبْرَئِيلُ فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ أَيُّ نَهَرٍ هَذَا قَالَ قُلْتُ أَيُّ نَهَرٍ هَذَا يَا جَبْرَئِيلُ ٤ قَالَ هَذَا نَهَرُكَ وَ هُوَ الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ إِلَى مَوْضِعِ الْأَبْتَرُ ٥ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ هُوَ الْأَبْتَرُ قَالَ ثُمَّ الْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِرِجَالٍ يُقْذَفُ بِهِمْ فِي نَارِ جَهَنَّمَ قَالَ فَقُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ لِي هَؤُلَاءِ الْمُرْجِئَةُ وَ الْقَدَرِيَّةُ وَ الْحَرُورِيَّةُ وَ بَنُو أُمَيَّةَ وَ النَّوَاصِبُ لِذُرِّيَّتِكَ

(١)1- العيبة: ما تجعل فيه الثياب كالصندوق. أي و مخزن علمي.
(٢)2- أي بمثاله كما تقدم في الاخبار المتقدمة، و يأتي في آخر الخبر.
(٣)3- الحافة: الجانب و الطرف.
(٤)4- هكذا في النسخ، و المعنى: فأتاني جبرئيل فقال لي: أ تدری اي نهر هذا؟ قال قلت لا أدری أي نهر هذا اه.
(٥)5- الكوثر: 1- 3 و في المصدر: الى قوله: «الْأَبْتَرُ».

:  · /bihar/18/392/