Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ٣٧٦

فَقَالَ ارْكَبْ فَرَكِبْتُ وَ مَضَيْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ لَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ إِذَا الْمَلَائِكَةُ نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ بِالْبِشَارَةِ وَ الْكَرَامَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعِزَّةِ وَ صَلَّيْتُ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ فِي بَعْضِهَا بَشَّرَنِي إِبْرَاهِيمُ فِي رَهْطٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ثُمَّ وَصَفَ مُوسَى وَ عِيسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا ثُمَّ أَخَذَ جَبْرَئِيلُ بِيَدِي إِلَى الصَّخْرَةِ فَأَقْعَدَنِي عَلَيْهَا فَإِذَا مِعْرَاجٌ إِلَى السَّمَاءِ ١ لَمْ أَرَ مِثْلَهَا حُسْناً وَ جَمَالًا فَصَعِدْتُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَ رَأَيْتُ عَجَائِبَهَا وَ مَلَكُوتَهَا وَ مَلَائِكَهَا يُسَلِّمُونَ عَلَيَّ ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ ٢ فَرَأَيْتُ بِهَا يُوسُفَ عليه السلام ثُمَّ صَعِدْتُ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَرَأَيْتُ فِيهَا إِدْرِيسَ عليه السلام ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَرَأَيْتُ فِيهَا هَارُونَ عليه السلام ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَإِذَا فِيهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ يَمُوجُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ وَ فِيهَا الْكَرُوبِيُّونَ قَالَ ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَأَبْصَرْتُ فِيهَا خَلْقاً وَ مَلَائِكَةً.

وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله رَأَيْتُ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ مُوسَى عليه السلام وَ رَأَيْتُ فِي السَّابِعَةِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام ثُمَّ قَالَ جَاوَزْنَا مُتَصَاعِدَيْنِ إِلَى أَعْلَى عِلِّيِّينَ وَ وَصَفَ ذَلِكَ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ كَلَّمَنِي رَبِّي وَ كَلَّمْتُهُ وَ رَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ وَ رَأَيْتُ الْعَرْشَ وَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى ثُمَّ قَالَ رَجَعْتُ إِلَى مَكَّةَ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ حَدَّثْتُ بِهِ النَّاسَ فَأَكْذَبَنِي أَبُو جَهْلٍ وَ الْمُشْرِكُونَ وَ قَالَ مُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ أَ تَزْعُمُ أَنَّكَ سِرْتَ مَسِيرَةَ شَهْرَيْنِ فِي سَاعَةٍ أَشْهَدُ أَنَّكَ كَاذِبٌ ثُمَّ قَالَتْ قُرَيْشٌ أَخْبِرْنَا عَمَّا رَأَيْتَ فَقَالَ مَرَرْتُ بِعِيرِ بَنِي فُلَانٍ وَ قَدْ أَضَلُّوا بَعِيراً لَهُمْ وَ هُمْ فِي طَلَبِهِ وَ فِي رَحْلِهِمْ قَعْبٌ مِنْ مَاءٍ مَمْلُوٍّ فَشَرِبْتُ الْمَاءَ فَغَطَّيْتُهُ كَمَا كَانَ فَسَأَلُوهُمْ هَلْ وَجَدُوا الْمَاءَ فِي الْقَدَحِ قَالُوا هَذِهِ آيَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله مَرَرْتُ بِعِيرِ بَنِي فُلَانٍ فَنَفَرَ بَعِيرُ فُلَانٍ فَانْكَسَرَتْ يَدُهُ فَسَأَلُوهُمْ عَنْ ذَلِكَ فَقَالُوا هَذِهِ آيَةٌ أُخْرَى قَالُوا فَأَخْبِرْنَا عَنْ عِيرِنَا قَالَ مَرَرْتُ بِهَا بِالتَّنْعِيمِ وَ بَيَّنَ لَهُمْ أَحْوَالَهَا وَ هَيْئَاتِهَا قَالُوا هَذِهِ آيَةٌ أُخْرَى ٣.

(١)1- في نسخة: إلى سماء.
(٢)2- لعل تفصيل العروج الى السماء الثانية قد سقط عن قلم النسّاخ، و تقدم في خبر هشام بن سالم أنّه رأى في السماء الثانية يحيى و عيسى عليهما السلام و تقدم في غيره ما رأی فيها من العجائب.
(٣)3- قصص الأنبياء: مخطوط.

:  · /bihar/18/376/