Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ٣٧٤

وَ وَزِيرِي وَ وَارِثِی فَقَالَ إِنَّهُ أَمْرٌ قَدْ سَبَقَ أَنَّهُ مُبْتَلًى وَ مُبْتَلًی بِهِ مَعَ مَا أَنِّي قَدْ نَحَلْتُهُ وَ نَحَلْتُهُ وَ نَحَلْتُهُ وَ نَحَلْتُهُ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ عَقَدَهَا بِيَدِهِ وَ لَا يُفْصِحْ بِهَا عَقْدُهَا ١.

بيان: قوله عليه السلام من هذه إلى هذه أي المراد بالمسجد الأقصى البيت المعمور لأنه أقصى المساجد و لا ينافي ذهابه أولا إلى بيت المقدس قوله فرأيت ربي أي بالقلب أو عظمته و يحتمل أن يكون رأيت بمعنى وجدت و قوله و حال حالا ٢ أي ألفيته و قد حيل بيني و بينه و في بعض النسخ من نور ربي و لعل المراد بالسبحة تنزهه و تقدسه ٣ تعالى أي حال بيني و بينه تنزهه عن المكان و الرؤية و إلا فقد حصل غاية ما يمكن من القرب.

قال الجزري سبحات اللّٰه جلاله و عظمته و هي في الأصل جمع سبحة و قيل أضواء وجهه ٤ و قيل سبحات الوجه محاسنه انتهي و إيماؤه إلی الأرض و حط رأسه كان خضوعا لجلاله تعالى و وضع اليد كناية عن غاية اللطف و الرحمة و إفاضة العلوم و المعارف على صدره الأشرف و البرد عن الراحة و السرور و في بعض النسخ يده أي يد القدرة.

قوله تعالى فيم اختصم الملأ الأعلى إشارة إلى قوله تعالى ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ ٥ قال الطبرسي رحمه اللّٰه يعني ما ذكر من قوله إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ٦ إلى آخر القصة أي فما علمت ما كانوا فيه إلا بوحي من اللّٰه تعالى.

(١)1- تفسير القمّيّ: 572 و 573.
(٢)2- هكذا في النسخ، و الموجود في الخبر: و حال بيني و بينه السبحة و لعلّ المراد أن جملة.
(٣)3- بل جلاله و عظمته و كبرياؤه.
(٤)4- أضواء وجهه، هي مظاهر نوره و مخلوقاته العالية التي استفاضت من فيوضاته و كمالاته أكثر من غيرها كالملائكة و الأنبياء عليهم السلام، أو مطلق مخلوقاته، لانهم استفاضوا منه كل بحسبه و استعداده و ظرفيته.
(٥)5- ص: 70.
(٦)6- البقرة: 30.

:  · /bihar/18/374/