السماء إنما فرضت و أوقعت أولا في الأرض عند الزوال فلا يلزم أن يكون إيقاعها في السماء عند الزوال مع أنه صلى اللّٰه عليه و آله يحتمل أن يكون محاذيا في ذلك الوقت لموضع يكون في الأرض وقت الزوال لكنه بعيد لأن الظاهر من الخبر أنها أوقعت في موضع كان محاذيا لمكة و يحتمل أن يكون بعض المعارج في اليوم و هذا وجه جمع بين الأخبار المختلفة الواردة في المعراج.
أقول: في الخبر على ما رواه في الكافي مخالفة كثيرة لما هنا و شرح هذا الخبر يحتاج إلى مزيد بسط في الكلام لا يسعه المقام و سيأتي بعض الكلام فيه في أبواب الصلاة إن شاء اللّٰه تعالى.
«67»-فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ قَالَ: سَأَلَ نَافِعٌ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ١ مَنْ ذَا الَّذِي سَأَلَهُ مُحَمَّدٌ وَ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عِيسَى خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ قَالَ فَتَلَا أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام هَذِهِ الْآيَةَ سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا ٢ فَكَانَ مِنَ الْآيَاتِ الَّتِي أَرَاهَا اللَّهُ مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله حَيْثُ أَسْرَى بِهِ ٣ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَنَّهُ حَشَرَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ ثُمَّ أَمَرَ جَبْرَئِيلَ عليه السلام فَأَذَّنَ شَفْعاً وَ أَقَامَ شَفْعاً وَ قَالَ فِي إِقَامَتِهِ حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ ثُمَّ تَقَدَّمَ مُحَمَّدٌ صلى اللّٰه عليه و آله فَصَلَّى بِالْقَوْمِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا ٤ مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَی مَا تَشْهَدُونَ وَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ قَالُوا نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ أُخِذَتْ عَلَى ذَلِكَ عُهُودُنَا وَ مَوَاثِيقُنَا فَقَالَ نَافِعٌ صَدَقْتَ يَا بَا جَعْفَرٍ الْخَبَرَ ٥.
:
· /bihar/18/363/