وَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ سَلِّمْ فَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَنَا السَّلَامُ وَ التَّحِيَّةُ وَ الرَّحْمَةُ وَ الْبَرَكَاتُ أَنْتَ وَ ذُرِّيَّتُكَ ثُمَّ أَمَرَنِي رَبِّيَ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ أَنْ لَا أَلْتَفِتَ يَسَاراً وَ أَوَّلُ سُورَةٍ ١ سَمِعْتُهَا بَعْدَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَانَ السَّلَامُ مَرَّةً وَاحِدَةً تُجَاهَ الْقِبْلَةِ وَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ صَارَ التَّسْبِيحُ فِي السُّجُودِ وَ الرُّكُوعِ شُكْراً وَ قَوْلُهُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ سَمِعْتُ ضَجَّةَ الْمَلَائِكَةِ فَقُلْتُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ بِالتَّسْبِيحِ وَ التَّهْلِيلِ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ جُعِلَتِ الرَّكْعَتَانِ الْأَوَّلَتَانِ كُلَّمَا حَدَثَ فِيهَا حَدَثٌ كَانَ عَلَى صَاحِبِهَا إِعَادَتُهَا ٢ وَ هِيَ الْفَرْضُ الْأَوَّلُ وَ هِيَ أَوَّلُ مَا فُرِضَتْ عِنْدَ الزَّوَالِ يَعْنِي صَلَاةَ الظُّهْرِ ٣.
كا، الكافي علی عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عنه عليه السلام مثله ٤
بيان: قوله فيه أربعون نوعا من أنواع النور يحتمل أن يكون المراد الأنوار الصورية أو الأعم منها و من المعنوية و أما نفرة الملائكة فلغلبة النور على أنوارهم و عجزهم عن إدراك الكمالات المعنوية التي أعطاها اللّٰه تعالى نبينا صلى اللّٰه عليه و آله و يؤيده
قَوْلُهُ صلى اللّٰه عليه و آله لِي مَعَ اللَّهِ وَقْتٌ لَا يَسَعُهُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ.
و يؤيد المعنوية قول الملائكة ما أشبه هذا النور بنور ربنا و على تقدير أن يكون المراد الصورية فالمعنى ما أشبه هذا النور بنور خلقه اللّٰه في العرش و علی التقديرين لما كان كلامهم و فعلهم موهما لنوع من التشبيه قال جبرئيل اللّٰه أكبر لنفي تلك المشابهة أي أكبر من أن يشبهه أحد أو يعرفه.
و قال الجزري سبوح قدوس يرويان بالضم و الفتح أقيس و الضم أكثر
:
· /bihar/18/360/