Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ٣٥٨

رِجْلَيْهِ وَ قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَمْسَحَ رَأْسَكَ وَ أُبَارِكَ عَلَيْكَ فَأَمَّا الْمَسْحُ عَلَى رِجْلَيْكَ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُوطِئَكَ مَوْطِئاً لَمْ يَطَأْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ وَ لَا يَطَؤُهُ أَحَدٌ غَيْرُكَ فَهَذَا عِلَّةُ الْوُضُوءِ وَ الْأَذَانِ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ اسْتَقْبِلِ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَ هُوَ بِحِيَالِي وَ كَبِّرْنِي بِعَدَدِ حُجُبِي فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ صَارَ التَّكْبِيرُ سَبْعاً لِأَنَّ الْحُجُبَ سَبْعَةٌ وَ افْتَتِحِ الْقِرَاءَةَ عِنْدَ انْقِطَاعِ الْحُجُبِ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ صَارَ الِافْتِتَاحُ سُنَّةً وَ الْحُجُبُ مُطَابِقَةً ثَلَاثاً بِعَدَدِ النُّورِ الَّذِي نَزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلِذَلِكَ كَانَ الِافْتِتَاحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَانَ التَّكْبِيرُ سَبْعاً وَ الِافْتِتَاحُ ثَلَاثاً ١ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ التَّكْبِيرِ وَ الِافْتِتَاحِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْآنَ وَصَلْتَ إِلَيَّ فَسَمِّ بِاسْمِي فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ جُعِلَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فِي أَوَّلِ السُّورَةِ ثُمَّ قَالَ لَهُ احْمَدْنِي فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فِي نَفْسِهِ شُكْراً فَقَالَ اللَّهُ يَا مُحَمَّدُ قَطَعْتَ حَمْدِي فَسَمِّ بِاسْمِي فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ جُعِلَ فِي الْحَمْدِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مَرَّتَيْنِ فَلَمَّا بَلَغَ وَ لَا الضَّالِّينَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ شُكْراً فَقَالَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ قَطَعْتَ ذِكْرِي فَسَمِّ بِاسْمِي فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ جُعِلَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بَعْدَ الْحَمْدِ فِي اسْتِقْبَالِ السُّورَةِ الْأُخْرَى فَقَالَ لَهُ اقْرَأْ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ كَمَا أَنْزَلْتُ فَإِنَّهَا نِسْبَتِي وَ نَعْتِي ثُمَّ طَأْطِئْ يَدَيْكَ وَ اجْعَلْهُمَا عَلَى رُكْبَتَيْكَ فَانْظُرْ إِلَى عَرْشِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَنَظَرْتُ إِلَى عَظَمَةٍ ذَهَبَتْ لَهَا نَفْسِي وَ غُشِیَ عَلَيَّ فَأُلْهِمْتُ أَنْ قُلْتُ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ لِعِظَمِ مَا رَأَيْتُ فَلَمَّا قُلْتُ ذَلِكَ تَجَلَّى الْغَشْيُ عَنِّي حَتَّى قُلْتُهَا سَبْعاً أُلْهِمَ ذَلِكَ فَرَجَعْتُ إِلَی نَفْسِي كَمَا كَانَتْ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ صَارَ فِي الرُّكُوعِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ ٢

(١)1- في الكافي: و الحجب متطابقة بينهن بحار النور، و ذلك النور الذي أنزله اللّٰه على محمّد صلّى اللّٰه عليه و آله فمن أجل ذلك صار الافتتاح ثلاث مرّات لافتتاح الحجب ثلاث مرّات.
(٢)2- في الكافي: ثم أوحی اللّٰه إليه: اقرأ يا محمّد نسبة ربك تبارك و تعالى: «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» و ساق السورة إلى آخرها، ثمّ قال: ثم امسك عنه الوحي، فقال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله.

:  · /bihar/18/358/